الناس إني سمعت نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم يقول : مثل أهل بيتي فيكم
كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها هلك ، ويقول : مثل أهل بيتي
فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له ، ويقول : إني تارك
فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي ولن يفترقا حتى يردا
علي الحوض " 1 .
فذكره رضي الله عنه حديث الثقلين بعد حديث السفينة وحديث باب
حطة آخذا بحلقة باب الكعبة يدل على كمال أهمية هذه الأحاديث ، وعلى
إفادة هذا الحديث " حديث الثقلين " . . كحديث السفينة وحديث باب
حطة وجوب الانقياد التام لأهل البيت عليهم السلام ، أمرا متحتما جازما من
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا هو المطلوب .
والجدير بالذكر هنا : إن هذا الحديث - الذي يدل على وجوب اتباع
أهل البيت عليهم السلام - يدل على أحقية أمير المؤمنين عليه السلام وتقدمه وامتيازه
واختصاصه بذلك .
وقد اعترف بهذا علماء أبناء السنة وذكروا الشواهد العديدة له :
فقد قال السمهودي في تنبيهاته بعد حديث الثقلين : " رابعها : هذا
الحث شامل للتمسك بمن سلف من أئمة أهل البيت والعترة الطاهرة والأخذ
بهداهم ، وأحق من تمسك به منهم : إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب
رضي الله عنه في فضله وعلمه ودقائق مستنبطاته وفهمه وحسن شيمة ورسوخ
قدمه ، ويشير إلى هذا ما أخرجه الدارقطني في الفضائل عن معقل بن يسار
قال : سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول : علي بن أبي طالب رضي الله عنه عترة
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الذين حث على التمسك بهم ، فخصه أبو بكر
رضي الله عنه بذلك لما أشرنا إليه ، ولهذا خصه صلى الله عليه وسلم من بينهم يوم غدير
خم بما سبق من قوله : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه
هامش
1 . ينابيع المودة 28 .