تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الناس إني سمعت نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم يقول : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها هلك ، ويقول : مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له ، ويقول : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض " 1 . فذكره رضي الله عنه حديث الثقلين بعد حديث السفينة وحديث باب حطة آخذا بحلقة باب الكعبة يدل على كمال أهمية هذه الأحاديث ، وعلى إفادة هذا الحديث " حديث الثقلين " . . كحديث السفينة وحديث باب حطة وجوب الانقياد التام لأهل البيت عليهم السلام ، أمرا متحتما جازما من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا هو المطلوب . والجدير بالذكر هنا : إن هذا الحديث - الذي يدل على وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام - يدل على أحقية أمير المؤمنين عليه السلام وتقدمه وامتيازه واختصاصه بذلك . وقد اعترف بهذا علماء أبناء السنة وذكروا الشواهد العديدة له : فقد قال السمهودي في تنبيهاته بعد حديث الثقلين : " رابعها : هذا الحث شامل للتمسك بمن سلف من أئمة أهل البيت والعترة الطاهرة والأخذ بهداهم ، وأحق من تمسك به منهم : إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في فضله وعلمه ودقائق مستنبطاته وفهمه وحسن شيمة ورسوخ قدمه ، ويشير إلى هذا ما أخرجه الدارقطني في الفضائل عن معقل بن يسار قال : سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول : علي بن أبي طالب رضي الله عنه عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الذين حث على التمسك بهم ، فخصه أبو بكر رضي الله عنه بذلك لما أشرنا إليه ، ولهذا خصه صلى الله عليه وسلم من بينهم يوم غدير خم بما سبق من قوله : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه
هامش
1 . ينابيع المودة 28 .
نفحات الأزهار — صفحة 260 | السيد علي الحسيني الميلاني