وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي بشرحه : " أي كيف تتمسكون بهما
من بعدي " 1 .
وقال في ( اللمعات في شرح المشكاة ) بشرحه : " أي تأملوا وتفكروا
كيف تكونون خلفائي بعدي عاملين متمسكين بهما " .
وقال الحسام السهارنپوري في ( المرافض ) : . . . أي كيف عملكم
وتمسككم بهما من بعدي .
وهكذا قال آخرون منهم كالشهاب الدولت آبادي في ( هداية
السعداء ) والسندي في ( دراسات اللبيب ) .
11 - القرآن وأهل البيت توأمان
ولو لم يقل النبي صلى الله عليه وآله سوى " إني تارك فيكم أمرين أحدهما
كتاب الله والآخر أهل بيتي " لكفى دليلا على إمامتهم عليهم الصلاة والسلام .
وذلك لأن المتبادر منه : حكموا هذين الأمرين من بعدي واجعلوا
أنفسكم محكومين لهما ، تابعين لهما ، منقادين إليهما ، لا أن تحكموا الكتاب
وتحكموا أهل البيت وتجعلوهم تابعين لكم . . . فإن هذا التفكيك الركيك
لا يخطر ببال أحد أبدا . . .
12 - حديث الثقلين في نقل أبي ذر
لقد روى الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري رضي الله عنه حديث الثقلين
في لفظ يدل بوضوح على إمامة أهل البيت عليهم السلام ، فقد جاء في ( ينابيع
المودة ) ما نصه : " أيضا : عن سليم بن قيس الهلالي ، قال بينا أنا وجيش
[ حنش ظ ] بن المعتمر بمكة إذا قام أبو ذر وأخذ بحلقة باب الكعبة فقال : من
عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة أبو ذر فقال : أيها
هامش
1 . أشعة اللمعات 4 / 681 .