9 - عدم افتراق القرآن والعترة دليل على وجوب الاتباع
لقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله : " وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض " الأمة بالتمسك بأهل البيت عليهم الصلاة والسلام .
وبهذا صرح جماعة من علمائهم ، فقد قال المناوي في ( فيض القدير )
بشرح العبارة : " وفي هذا مع قوله أولا : " إني تارك فيكم " تلويح بل
تصريح بأنهما كتوأمين خلفهما ووصى أمته بحسن معاملتهما وإيثار حقهما على
أنفسهم والاستمساك بهما في الدين ، أما الكتاب فلأنه معدن للعلوم الدينية
والحكم الشرعية وكنوز الحقائق وخفايا الدقائق ، وأما العترة فلأن العنصر إذا
طاب أعان على فهم الدين فطيب العنصر يؤدي إلى حسن الأخلاق ،
ومحاسنها تؤدي إلى صفاء القلب ونزاهته وطهارته " .
وبمثله قال الزرقاني .
وقال الشهاب الدولت آبادي : " أي فيشهدان لمن كان محبا لهما وعلى
من كان معاديا ، ومن أطاع أمري فيهما وتمسك بهما ومن ترك وخالف " .
وهكذا قال محمد مبين في ( وسيلة النجاة ) . . .
10 - أمر النبي برعاية أهل البيت
قول النبي صلى الله عليه وآله : " فانظروا كيف تخلفوني فيهما " دليل آخر
على وجوب أتباع أهل البيت عليهم السلام ، وقد صرح بذلك جماعة من علماء
أبناء السنة :
فقد قال الشهاب الخفاجي في شرحه : " فانظروا كيف تخلفوني فيهما "
أي بعد وفاتي انظروا عملكم بكتاب الله واتباعكم لأهل بيتي ورعايتهم
وبرهم بعدي ، فإن ما يسرهم يسرني وما يسؤهم يسؤني " 1 .
وبمثله قال الزرقاني في ( شرح المواهب ) .
هامش
1 . نسيم الرياض 3 / 410 .