تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الأسماع ، وتنفر منه الطباع . وهكذا ذكر العلامة المحدث البرنسي في " إتحاف أهل العرفان برؤية الأنبياء والملائكة والجان " . وقال العلامة الحافظ الشامي صاحب السيوطي ، في سيرته المسماة ب‍ " سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد " صلى الله عليه وسلم : مشروعية السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله الأمجاد : قد ألف فيها الشيخ تقي الدين السبكي ، والشيخ كمال الدين ابن الزملكاني ، والشيخ داود أبو سليمان صاحب كتاب الانتصار ، وابن جملة ، وغيرهم من الأئمة ، وردوا على الشيخ تقي الدين ابن تيمية ، فإنه أتى في ذلك بشئ منكر لا يغسله البحار . وممن رده عليه من أئمة عصره : العلامة محمد بن يوسف الزرندي المدني المحدث ، في " بغية المرتاح إلى طلب الأرباح " . ثم في هذا كله رد جيد على ما وقع للقاري ( 1 ) ، من الإشارة إلى تأويل مذهبه هذا ، وحمله على محامل بعيدة من مقصود ، على مراحل ، وزعمه أنه من أولياء الله ، فلا حول ولا قوة إلا بالله . قال الشيخ العلامة شهاب الدين أبو عبد الله أحمد البرنسي المالكي الشاذلي المعروف برزوق في " شرح حزب البحر " : فإن قلت : قد أنكر ابن تيمية هذه الأحزاب ، وردها ردا شنيعا ، فما جوابه ؟ قلنا : ابن تيمية رجل مسلم له باب الحفظ والإتقان ، مطعون عليه في عقائد الإيمان ، ملموز بنقص العقل فضلا عن العرفان ، وقد سئل عنه الشيخ الإمام تقي الدين السبكي فقال : هو رجل علمه أكبر من عقله . قلت : ومقتضى ذلك أن يعتبر بنقله لا بتصرفه في العلم ، قلت : بل ينبغي أن
هامش
( 1 ) يعني الشيخ علي بن سلطان القاري .