تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
والواهيات ، لكنه رد في رده كثيرا من الأحاديث الجياد ، إلى قوله : يهم ويصل من ممانعته لتوهين كلام الرافضي أحيانا إلى تنقيص علي . والترجمة لا تحتمل إيضاح ذلك ، وإيراد أمثلته . قلت : ومع ذلك ، كونه لم يذكره في " اللسان " كالذهبي في " الميزان " مع ذكر الأجلاء فيهما ، من عجائب الزمان . وقال الإمام أبو عبد الله الذهبي رحمه الله في " تاريخه " - مع كونه من أتباعه في كثير ، كما لا يخفى ، بعد ذكر نحوها - : فهو بشر له ذنوب وخطايا . وكذا ذكر الإمام اليافعي ، وغير واحد من الأئمة . وقال العلامة ابن حجر المكي في " الجوهر المنظم في زيارة القبر المكرم " : من ابن تيمية متى ينظر إليه أو يعول في شئ من أمور الدين عليه ؟ ! وهل هو إلا - كما قال جماعة من الأئمة الذين تعقبوا كلماته الفاسدة ، وحججه الكاسدة ، حتى أظهروا عوار سقطاته ، وقبائح أوهامه وغلطاته ، كالعز ابن جماعة - عبد أضله الله وأغواه ، وألبسه رداء الخزي وأرداه وبواه ، من قوة الافتراء والكذب ما أعقبه الهوان ، وأوجب له الحرمان . ولقد تصدى شيخ الإسلام ، وعالم الأنام ، المجمع على جلالته واجتهاده وصلاحه وإمامته ، التقي السبكي ، قدس الله روحه ونور ضريحه ، الرد عليه في تصنيف مستقل ، أفاد فيه وأجاد ، وأصاب وأوضح بباهر حجبه طريق الصواب ، فشكر الله مسعاه ، وأدام عليه شآبيب رحمته ورضاه . ومن عجائب الوجود ما تجاسر عليه بعض الشرفاء من الحنابلة ، فغبر في وجوه مخدراته الحسان ، التي لم يطمثهن إنس قبله ولا جان ، وأتى ما دل على جهله ، وأظهر به عوار غباوته وعدم فضله . . . وتدارك ابن تيمية سيما الخلفاء الراشدين ، باعتراضات سخيفة شهيرة ، وأتى من نحو هذه الخرافات بما تمجد