والواهيات ، لكنه رد في رده كثيرا من الأحاديث الجياد ، إلى قوله : يهم ويصل
من ممانعته لتوهين كلام الرافضي أحيانا إلى تنقيص علي . والترجمة لا تحتمل
إيضاح ذلك ، وإيراد أمثلته .
قلت : ومع ذلك ، كونه لم يذكره في " اللسان " كالذهبي في " الميزان " مع
ذكر الأجلاء فيهما ، من عجائب الزمان .
وقال الإمام أبو عبد الله الذهبي رحمه الله في " تاريخه " - مع كونه من
أتباعه في كثير ، كما لا يخفى ، بعد ذكر نحوها - : فهو بشر له ذنوب وخطايا .
وكذا ذكر الإمام اليافعي ، وغير واحد من الأئمة .
وقال العلامة ابن حجر المكي في " الجوهر المنظم في زيارة القبر
المكرم " : من ابن تيمية متى ينظر إليه أو يعول في شئ من أمور الدين عليه ؟ !
وهل هو إلا - كما قال جماعة من الأئمة الذين تعقبوا كلماته الفاسدة ، وحججه
الكاسدة ، حتى أظهروا عوار سقطاته ، وقبائح أوهامه وغلطاته ، كالعز ابن
جماعة - عبد أضله الله وأغواه ، وألبسه رداء الخزي وأرداه وبواه ، من قوة
الافتراء والكذب ما أعقبه الهوان ، وأوجب له الحرمان . ولقد تصدى شيخ
الإسلام ، وعالم الأنام ، المجمع على جلالته واجتهاده وصلاحه وإمامته ، التقي
السبكي ، قدس الله روحه ونور ضريحه ، الرد عليه في تصنيف مستقل ، أفاد فيه
وأجاد ، وأصاب وأوضح بباهر حجبه طريق الصواب ، فشكر الله مسعاه ، وأدام
عليه شآبيب رحمته ورضاه .
ومن عجائب الوجود ما تجاسر عليه بعض الشرفاء من الحنابلة ، فغبر في
وجوه مخدراته الحسان ، التي لم يطمثهن إنس قبله ولا جان ، وأتى ما دل على
جهله ، وأظهر به عوار غباوته وعدم فضله . . . وتدارك ابن تيمية سيما الخلفاء
الراشدين ، باعتراضات سخيفة شهيرة ، وأتى من نحو هذه الخرافات بما تمجد
نفحات الأزهار — صفحة 394
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٤