تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
والبيهقي وأمثالهما . ونقلهما عنه الشيخ محمد البخاري ، ثم المدني المعروف بخواجه فارسا الحنفي ، في " فصل الخطاب " . وقال الإمام علي بن عثمان بن علي الجلابي الغزنوي ، المحدث ، الفقيه الحنفي ، الصوفي ، في " كشف المحجوب " قال سيد الطائفة الجنيد رضي الله عنه : شيخنا في الأصول والبلاء علي المرتضى - يعني إن إمامنا في علم الطريقة ومعاملاتها هو علي المرتضى كرم الله وجهه . فإن أهل الطريقة يسمونها الأصول ومعاملاتها كلها بلاء . إنتهى مترجما . وأما مقالة ابن تيمية : ( وأين من يقدمونه في الحقائق التي هي أفضل الأمور عندهم إلى من ينسب إليه لباس الخرقة ، وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ، فأين حقائق القلوب من لباس الأبدان ) . فمردودة ، بأنها ليست حقيقة لبسة الخرقة الفخرية هذا الذي يفهمه ، بل هي كناية عن الولاية الباطنية ، كما أن السلاطين الظاهرية إذا يولون الولاة يجعلون عليهم ملابس نفائس ، إكراما لهم وإعلاما بتوليتهم ، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " عممه بعمامته . وسيأتي تمام تحقيقه مني ، بالتعليم الفخري العلوي اللدني ، إن شاء الله العزيز القوي . ( ويقال ثانيا : الخرق متعددة أشهرها خرقتان ، خرقة إلى عمر ، وخرقة إلى علي ، فخرقة عمر رضي الله عنه لها إسنادان ، إسناد إلى أويس القرني وإسناد إلى أبي مسلم الخولاني ) . قلت : خرقة الخولاني كالخبر الشاذ الذي لا يعرف ، وليس لها ذكر عند جماهير أهل هذه المعرفة والمعاملة الصوفية ، وإنما رواها الآحاد . ولا يخفى أن نسبة الخرقة الأويسية إلى الحضرة العلوية ، أشهر عند أهلها ، وهم الصوفية ، من
نفحات الأزهار — صفحة 397 | السيد علي الحسيني الميلاني