تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
من أحاديث الزيارة النبوية ، على صاحبها الصلاة والتحية ، مع التزامه هنالك لذكر نحو ذلك ، فهو مع ابن تيمية بلا ريبة ، والعجب أنه مع هذا قال في حديث زيارة القبور : كان نهى عنها ، لأنها تفتح باب العبادة لها ، فلما استقرت الأصول الإسلامية ، واطمأنت نفوسهم على تحريم العبادة لغير الله ، أذن فيها . إنتهى . وعدم صحة إسلام علي المرتضى ، كرم الله وجهه ، لكونه صبيا ، بل التدارك عليه ، وعلى الذرية الطاهرة ، باعتراضات سخيفة مردودة ، وقد نحى نحوه صاحب القرة ، بتلويحات قريبة من التصريحات ، وإشارات شبيهة بالعبارات ، بأدنى تغيير مما للنواصب ، مع ذكر علي المرتضى كرم الله وجهه ، في كل موضع منها بلفظ " المرتضى " . وكذا وضع في كتابه : " إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء " أشياء تسميه إزالة الخلافة والهداية عن خاتم الخلافة وفاتح الولاية ، لا نستبيح ذكر شئ منها . والكتابان بين ظهراني الناس الآن ، وكفى ردا لما فيهما من هذا ، بكلمات ولده صاحب " التحفة الإثنا عشرية " وغيره ، نسأل الله السلامة والعصمة . وأما تصحيح إسلام المرتضى وهو صغير ، فقال الجاحظ : مستنبط من كونه أقر على ذلك . قال الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي في تخريج أحاديث الاختيار : أوضح من هذا ما روى ابن سعد في الطبقات : أنا إسماعيل بن أبي أويس ، ثني أبي ، عن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليا إلى الإسلام وهو ابن تسع سنين ، ويقال : دون التسع ، ولم يعبد وثبا قط لصغره . إنتهى . قال : فلو لم يكن الإسلام مقبولا منه لما دعاه إليه . إنتهى . قلت : وكذا دعا شرذمة من أطفال الصحابة إلى الإسلام ، وقبله منهم ، كما يظهر من كتب الأثر ، وقد بايع عبد الله بن الزبير ، وجعفر بن الزبير ، وعبد الله بن