نسبتها إلى الحضرة العمرية ، وصحبته عليا أكثر من اجتماعه بعمر ، وروايته عنه
أعرف وأظهر من روايته عنه .
( وأما الخرقة المنسوبة إلى علي ، فإسنادها إلى الحسن البصري ) .
من المشهور المذكور ، المعلوم للخصوم ، إسناد الخرقة الكميلية
والشريحية كليهما إلى الحضرة العلوية خاصة ، بلا شبهة في اتصالها ، وفوقها كلها
الطريقة الحسنية والحسينية ، اللتان يقال لكل منهما السلسلة الذهبية ، وهذه
السلاسل ينتظم فيها جم غفير من سلاسل الصوفية ، فلا أدري أن الحامل لابن
تيمية على عدم ذكرها ، كالأويسية المرتضوية ، الجهل بها ، أم محضة عصبية
ردية ؟ وقد تبعه صاحب " القرة " كما مضى ، فتنبه .
ومن المقرر المحرر عند أهل السير والعلم بالخبر : إن الخرق العلوية ،
والطرق المرتضوية ، قد استند إليها ، وتخرج فيها ، عالم من أولياء الله لا يحصون
كثرة ، بل أولياء الدنيا مطلقا ، من الچشتية بشعبها ، والمكية بشعبها ، والقشيرية
بشعبها ، والهروية بشعبها ، والأحمدية الغزالية بشعبها ، والمحمدية الغزالية
بشعبها ، والشطارية بشعبها ، والرفاعية بشعبها ، والقادرية بشعبها ، والمدنية
بشعبها ، والسهروردية بشعبها ، واليسوية بشعبها ، والكبروية بشعبها ، والأكبرية
بشعبها ، والشاذلية بشعبها ، والنقشبندية بشعبها في الغالب ، والشريحية بسلاسلها
وشعبها ، وسلاسل آخر . وإنما ينتسب إلى غيرها آحاد ، كالباب الكبار والخوخة
الصغيرة للمدينة والدار ، فأنصف ولا تعتسف .
( والمتأخرون يصلونها بمعروف الكرخي ) .
لم يذكر ما يصلها المتقدمون به ، وهو إمامنا إبراهيم البلخي ، عن الإمام
الفضيل ، عن الإمام عبد الواحد ، عن الإمام الحسن البصري رضي الله عنه ، فإن
هذه الطريقة متصلة بلا شبهة عنده ، وبالله العصمة .
نفحات الأزهار — صفحة 398
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٨