تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
نسبتها إلى الحضرة العمرية ، وصحبته عليا أكثر من اجتماعه بعمر ، وروايته عنه أعرف وأظهر من روايته عنه . ( وأما الخرقة المنسوبة إلى علي ، فإسنادها إلى الحسن البصري ) . من المشهور المذكور ، المعلوم للخصوم ، إسناد الخرقة الكميلية والشريحية كليهما إلى الحضرة العلوية خاصة ، بلا شبهة في اتصالها ، وفوقها كلها الطريقة الحسنية والحسينية ، اللتان يقال لكل منهما السلسلة الذهبية ، وهذه السلاسل ينتظم فيها جم غفير من سلاسل الصوفية ، فلا أدري أن الحامل لابن تيمية على عدم ذكرها ، كالأويسية المرتضوية ، الجهل بها ، أم محضة عصبية ردية ؟ وقد تبعه صاحب " القرة " كما مضى ، فتنبه . ومن المقرر المحرر عند أهل السير والعلم بالخبر : إن الخرق العلوية ، والطرق المرتضوية ، قد استند إليها ، وتخرج فيها ، عالم من أولياء الله لا يحصون كثرة ، بل أولياء الدنيا مطلقا ، من الچشتية بشعبها ، والمكية بشعبها ، والقشيرية بشعبها ، والهروية بشعبها ، والأحمدية الغزالية بشعبها ، والمحمدية الغزالية بشعبها ، والشطارية بشعبها ، والرفاعية بشعبها ، والقادرية بشعبها ، والمدنية بشعبها ، والسهروردية بشعبها ، واليسوية بشعبها ، والكبروية بشعبها ، والأكبرية بشعبها ، والشاذلية بشعبها ، والنقشبندية بشعبها في الغالب ، والشريحية بسلاسلها وشعبها ، وسلاسل آخر . وإنما ينتسب إلى غيرها آحاد ، كالباب الكبار والخوخة الصغيرة للمدينة والدار ، فأنصف ولا تعتسف . ( والمتأخرون يصلونها بمعروف الكرخي ) . لم يذكر ما يصلها المتقدمون به ، وهو إمامنا إبراهيم البلخي ، عن الإمام الفضيل ، عن الإمام عبد الواحد ، عن الإمام الحسن البصري رضي الله عنه ، فإن هذه الطريقة متصلة بلا شبهة عنده ، وبالله العصمة .
نفحات الأزهار — صفحة 398 | السيد علي الحسيني الميلاني