تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
لا يعتبر من نقله ، إلا بما تخلص فيه من التعصب والتعسف ، لا مطلقا ، يتضح لك ذلك مما نقله هنالك . وقد بالغ بعض علماء الظاهر ، فأطلق أن : من سمى ابن تيمية بشيخ الإسلام كافر ، ولا يخفى ما فيه ، ولذا ألف ابن ناصر الدين الشافعي عليه كتابه : " الرد الوافر " ولكني لم أقف عليه إلى الآن . وبالجملة ، فالفقهاء والعرفاء ليسوا أشد تغليظا على أحد من أهل العلم منهم عليه ، فثناء من أثنى عليه من العلماء فيما نقله ابن ناصر الدين في التبيان بعضه يرجع إلى علمه ، وبعضه وقع من عدم الوقوف على سقمه من فضائحه وقبائحه . قال ابن تيمية في منهاج السنة : ( قال الرافضي : وأما علم الطريقة فإليه منسوب ، فإن الصوفية كلهم يسندون الخرقة إليه . والجواب : أولا : أما أهل المعرفة وحقائق الإيمان المشهورون في الأمة بلسان الصدق ، فكلهم متفقون على تقديم أبي بكر ، وأنه أعظم الأمة في الحقائق الإيمانية والأحوال العرفانية ) . أما نقل ابن تيمية اتفاق أهل المعرفة على تقديم أبي بكر على علي رضي الله عنهما في الطريقة وعلم الحقيقة ، فلا أصل له أصلا . . . قال الجنيد رضي الله تعالى عنه : صاحبنا في هذا الأمر الذي أشار إلى ما تضمنته القلوب ، وأومئ إلى حقائقه وأوله - بعد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم - علي بن أبي طالب رضي الله عنه . ذلك امرؤ أعطي علما لدنيا ، يعني علم التصوف . وقال أيضا رضي الله عنه : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لو تفرغ إلينا من الحروب لنقل إلينا عنه من هذا العلم - يعني علم الحقائق والتصوف - ما لا تقوم له القلوب . أوردهما الإمام أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي الحافظ شيخ الحاكم