تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
في الشافعي ، ولا إلى كلامه في جماعة من الأثبات . إنتهى . وكذا كلام البخاري في الأئمة ، كشيخنا عبد الواحد ، وفقيهنا أبي حنيفة . والبزار - قال أبو أحمد الحاكم - : يخطئ في الإسناد والمتن ، جرحه النسائي . وقال حمزة السهمي عن الدارقطني : كان ثقة يخطئ كثيرا ويتكل على حفظه . وقال أبو الشيخ عقب الثناء عليه : وغرائب حديثه وما ينفرد به كثير . ومع هذا كله فكيف يقبل نفيهم مطلقا ، سيما وقد عارضه أثبات الأثبات ، بالححج البينات . ومنها - من يقول : لا نعرف ولا نعلم سماع الحسن من علي كرم الله وجهه . كالترمذي . فلا يلزم من عدم ثبوته عندهم ، أو عدم معرفتهم ، عدمه في الوجود ، فهم فيه معذورون . ومن الأخرى : من يسلك طريقة المتعصبة ، فيقول مجازفة من غير استقراء وتتبع أقوال الأفاضل : إن الاجتماع والسماع كليهما باطل ، باتفاق الأماثل . منهم : أعجوبة وقته ابن تيمية الحنبلي ، غفر الله له ، ونحى نحوه صاحب " القرة " ( 1 ) . وقد قال شيخ الإسلام الإمام الحافظ أبو الفضل ابن حجر العسقلاني في " الدرر الكامنة " في ترجمته - بعد ذكر مناقبه ومثالبه : كالقول بحرمة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نحا نحوه صاحب القرة في " الحجة " ( 2 ) ، فإنه قال في حديث : لا تشدوا الرحال ، بعد ذكر الحكمة فيه من سد الفساد ، والذريعة لعبادة غير الله تعالى : والحق عندي : إن القبر ، ومحل عبادة ولي من أولياء الله تعالى ، والطور ، كل ذلك سواء في النهي . ثم لم يذكر في المناسك شيئا مما ثبت
هامش
( 1 ) يعني قرة العينين لولي الله الدهلوي ( 2 ) يعني الحجة البالغة لولي الله الدهلوي