في الشافعي ، ولا إلى كلامه في جماعة من الأثبات . إنتهى . وكذا كلام البخاري
في الأئمة ، كشيخنا عبد الواحد ، وفقيهنا أبي حنيفة . والبزار - قال أبو أحمد
الحاكم - : يخطئ في الإسناد والمتن ، جرحه النسائي . وقال حمزة السهمي عن
الدارقطني : كان ثقة يخطئ كثيرا ويتكل على حفظه . وقال أبو الشيخ عقب
الثناء عليه : وغرائب حديثه وما ينفرد به كثير .
ومع هذا كله فكيف يقبل نفيهم مطلقا ، سيما وقد عارضه أثبات الأثبات ،
بالححج البينات .
ومنها - من يقول : لا نعرف ولا نعلم سماع الحسن من علي كرم الله
وجهه . كالترمذي . فلا يلزم من عدم ثبوته عندهم ، أو عدم معرفتهم ، عدمه في
الوجود ، فهم فيه معذورون .
ومن الأخرى : من يسلك طريقة المتعصبة ، فيقول مجازفة من غير
استقراء وتتبع أقوال الأفاضل : إن الاجتماع والسماع كليهما باطل ، باتفاق
الأماثل . منهم : أعجوبة وقته ابن تيمية الحنبلي ، غفر الله له ، ونحى نحوه صاحب
" القرة " ( 1 ) .
وقد قال شيخ الإسلام الإمام الحافظ أبو الفضل ابن حجر العسقلاني في
" الدرر الكامنة " في ترجمته - بعد ذكر مناقبه ومثالبه : كالقول بحرمة زيارة قبر
النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نحا نحوه صاحب القرة في " الحجة " ( 2 ) ، فإنه
قال في حديث : لا تشدوا الرحال ، بعد ذكر الحكمة فيه من سد الفساد ، والذريعة
لعبادة غير الله تعالى : والحق عندي : إن القبر ، ومحل عبادة ولي من أولياء الله
تعالى ، والطور ، كل ذلك سواء في النهي . ثم لم يذكر في المناسك شيئا مما ثبت
هامش
( 1 ) يعني قرة العينين لولي الله الدهلوي
( 2 ) يعني الحجة البالغة لولي الله الدهلوي