تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
كاد أن يكون وجوبا ، واللقاء والسماع وذكر ما تيسر من عداد من أثبته من الأئمة الحفاظ ، والمحدثين الأيقاظ ، رضي الله عنهم ، فأراد محمد المشتهر بفخر الدين أن يشير إلى أناس ينكرونه ، فقد وجد بعد التفتيش والفحص شرذمة من المتقدمة ، وفرقة من المتأخرة . فمن الأولى : من يقول : لم يثبت سماعه منه ، أي عنده . قال السيوطي في زاد المسير : الحفاظ مختلفون في سماع الحسن البصري من علي رضي الله تعالى عنهما ، فمنهم من لم يثبته كالبخاري ، ويحيى ابن معين . ونقل في إتحاف الفرقة عن ابن حجر في تهذيب التهذيب : قال يحيى بن معين : لم يسمع الحسن من علي بن أبي طالب ، قيل : لم يسمع من عثمان ، قال : يقولون عنه : رأيت عثمان قام خطيبا . وقال غير واحد : لم يسمع من علي رضي الله عنه انتهى . وسئل أبو زرعة : هل سمع الحسن أحدا من البدريين ؟ قال : رآهم رؤية ، رأى عثمان وعليا ، فقيل : سمع منهما شيئا ؟ قال : لا . وقال البزار : روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ولم يسمع منه ، وبينهما قيس بن عباد وابن الكوا . ولم يثبت له سماع من أحد من أهل بدر . قلت : قد صح عند سائر أئمة الشأن ، بوجوه ثابتة ، سماعه من عثمان زمان اجتماعهما هما وعلي ، في مكان ، وكذا اجتمع بالمرتضى بعده إلى مدة ، فقد سمع منه علوما جمة لا محالة ، كما مضى في المقدمة ، وكفى ردا على ابن معين وموافقيه ، برواية صاحبه أبي يعلى الصحيحة على شرطه ، وتشديد هؤلاء العلماء في الأسانيد ، واعتمادهم على استقرائهم ، معلوم لا يحتاج إلى بيان . قال الذهبي ، في فصل ذكره بعد تصنيف الميزان - عقب نقل كلام ابن معين في الإمام الشافعي - فقد آذى ابن معين نفسه بذلك ، ولم يلتفت أحد إلى كلامه
نفحات الأزهار — صفحة 390 | السيد علي الحسيني الميلاني