تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أمور كثيرة ، وليس الذي فيها لعلي أكثر مما فيها لأبي بكر ، وعمر ، ومعاذ بن جبل ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وأبي ذر ، وأبي الدرداء ، وأبي أمامة ، وأمثالهم من الصحابة " ( 1 ) . وهذه العبارة - وإن أبطلها ( الدهلوي ) في كلامه الذي نص فيه على انتهاء جميع السلاسل والطرق إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه غنى وكفاية - تشتمل على هفوات كثيرة ، بل لقد وصف ابن تيمية من يقدم الإمام عليه السلام على أبي بكر في علم الباطن بالملاحدة وقال : " والملاحدة المنتسبون إلى التصوف ، كابن سبعين ، وابن عربي ، والتلمساني ، وأمثالهم ، وإن كانوا يعظمون الخلفاء الثلاثة ، فهم يميلون إلى التشيع ، وعامتهم يفضلون عليا على أبي بكر ، إما مطلقا ، وإما في علم الباطن ، كما فعل ذلك أبو الحسن الجزلي وطائفة من نمطه ، فاشترك جنس الملحدين في التشيع " . فكان ابن تيمية ينسب ( الدهلوي ) الذي نص على انتهاء السلاسل إلى الإمام عليه السلام - بعد إنكار الكلمات النبوية ونفيها عنه - تخديعا للعوام ، إلى الرفض والإلحاد ! ! بالإضافة إلى ما تقدم من مخالفة ( الدهلوي ) لوالده ، مع اعتقاده فيه أشد الاعتقاد ! !

رد المولوي حسن زمان على ابن تيمية ووالد الدهلوي

ولقد أحسن العلامة المولوي حسن زمان ، في الرد على كلمات ابن تيمية وأجاد ، فمن المناسب نقل كلامه - في ( القول المستحسن في فخر الحسن ) - بطوله حيث قال : " وصل - لما تم الكلام في المرام ، من تحقيق الاتصال بالإمكان ، الذي
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 43 - 50 .
نفحات الأزهار — صفحة 389 | السيد علي الحسيني الميلاني