أمور كثيرة ، وليس الذي فيها لعلي أكثر مما فيها لأبي بكر ، وعمر ، ومعاذ بن
جبل ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وأبي ذر ، وأبي الدرداء ، وأبي أمامة ،
وأمثالهم من الصحابة " ( 1 ) .
وهذه العبارة - وإن أبطلها ( الدهلوي ) في كلامه الذي نص فيه على انتهاء
جميع السلاسل والطرق إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه غنى وكفاية -
تشتمل على هفوات كثيرة ، بل لقد وصف ابن تيمية من يقدم الإمام عليه السلام
على أبي بكر في علم الباطن بالملاحدة وقال : " والملاحدة المنتسبون إلى
التصوف ، كابن سبعين ، وابن عربي ، والتلمساني ، وأمثالهم ، وإن كانوا يعظمون
الخلفاء الثلاثة ، فهم يميلون إلى التشيع ، وعامتهم يفضلون عليا على أبي بكر ،
إما مطلقا ، وإما في علم الباطن ، كما فعل ذلك أبو الحسن الجزلي وطائفة من
نمطه ، فاشترك جنس الملحدين في التشيع " .
فكان ابن تيمية ينسب ( الدهلوي ) الذي نص على انتهاء السلاسل إلى
الإمام عليه السلام - بعد إنكار الكلمات النبوية ونفيها عنه - تخديعا للعوام ، إلى
الرفض والإلحاد ! ! بالإضافة إلى ما تقدم من مخالفة ( الدهلوي ) لوالده ، مع
اعتقاده فيه أشد الاعتقاد ! !
رد المولوي حسن زمان على ابن تيمية ووالد الدهلوي
ولقد أحسن العلامة المولوي حسن زمان ، في الرد على كلمات ابن
تيمية وأجاد ، فمن المناسب نقل كلامه - في ( القول المستحسن في فخر
الحسن ) - بطوله حيث قال :
" وصل - لما تم الكلام في المرام ، من تحقيق الاتصال بالإمكان ، الذي
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 43 - 50 .