تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فقال عمر : هو أنا يا رسول الله ؟ فقال : لا . ولكن خاصف النعل " ( 1 ) . فلو كان قتالهما - على فرض كونه - على تنزيل القرآن أو تأويله ، لما قال في جوابهما : لا . إن المقاتلة على التأويل - كما قاتل هو على التنزيل - مختصة بأمير المؤمنين عليه السلام ، الذي كان يخصف نعل النبي في ذلك الوقت ، مع أنه عليه السلام لم يسأل النبي كما سألاه . قوله : فكأن عهدهما من بقية زمان النبوة . أقول : هذا تنزل من ( الدهلوي ) عما ادعاه من كون الشيخين حاملين لصفات النبوة ، وإن لم يرد التنزل عن ذلك بقوله " فكأنما . . . " ، بل أراد المساواة ، فقد سبق منه إنكار فهم المساواة من التشبيه . ولقد كان الأحرى ( بالدهلوي ) أن يثبت أولا : وقوع مقاتلات من الشيخين على تنزيل القرآن ، وبرضى من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم يقول : إن زمان الشيخين امتداد لزمان النبي . ولو كان مجرد وقوع الفتح في عصر أحد دليلا لأن يكون زمانه امتدادا لزمان النبي وعصر النبوة ، كان اللازم أن يكون زمن معاوية ويزيد ، ومن بعدهما
هامش
( 1 ) الخصائص : 131 ، المستدرك 3 / 123 ، مسند أحمد 3 / 33 ، ومصادر أخرى كثيرة .