فقال عمر : هو أنا يا رسول الله ؟
فقال : لا .
ولكن خاصف النعل " ( 1 ) .
فلو كان قتالهما - على فرض كونه - على تنزيل القرآن أو تأويله ، لما
قال في جوابهما : لا .
إن المقاتلة على التأويل - كما قاتل هو على التنزيل - مختصة بأمير
المؤمنين عليه السلام ، الذي كان يخصف نعل النبي في ذلك الوقت ، مع أنه
عليه السلام لم يسأل النبي كما سألاه .
قوله :
فكأن عهدهما من بقية زمان النبوة .
أقول :
هذا تنزل من ( الدهلوي ) عما ادعاه من كون الشيخين حاملين لصفات
النبوة ، وإن لم يرد التنزل عن ذلك بقوله " فكأنما . . . " ، بل أراد المساواة ، فقد
سبق منه إنكار فهم المساواة من التشبيه .
ولقد كان الأحرى ( بالدهلوي ) أن يثبت أولا : وقوع مقاتلات من
الشيخين على تنزيل القرآن ، وبرضى من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم
يقول : إن زمان الشيخين امتداد لزمان النبي .
ولو كان مجرد وقوع الفتح في عصر أحد دليلا لأن يكون زمانه امتدادا
لزمان النبي وعصر النبوة ، كان اللازم أن يكون زمن معاوية ويزيد ، ومن بعدهما
هامش
( 1 ) الخصائص : 131 ، المستدرك 3 / 123 ، مسند أحمد 3 / 33 ، ومصادر أخرى كثيرة .