تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
أقول : هذا اعتراف من ( الدهلوي ) بأحد مقامات أمير المؤمنين عليه السلام ، وبجانب من كمالاته المختصة به ، وإن كان غرضه من هذا الكلام نفي وجود صفات الأنبياء فيه ، عليه وعليهم السلام . بل قد ذكر ( الدهلوي ) في موضع من كتابه ( التحفة ) بأن مقام الولاية والإمامة في الطريقة أفضل من كل مقام ، فقد ذكر في الباب الثاني منه ، في المكيدة الخامسة والثمانين من المكائد ، ما تعريبه : " المكيدة الخامسة والثمانون : افتراؤهم على أهل السنة والجماعة بأنهم يختارون مذهب أبي حنيفة ، ومذهب الشافعي ، ومذهب مالك ، ومذهب أحمد ويتركون مذهب الأئمة ، على أن الأئمة أحق وأولى بالاتباع لوجوه : أحدها : إن الأئمة بضعة الرسول ، وقد تربوا في حجره ، وتعلموا الأحكام الشرعية منذ الصغر ، وقد اشتهر المثل : أهل البيت أدرى بما فيه . والثاني : الأمر باتباعهم في الحديث الصحيح المعتبر عند أهل السنة كذلك ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي : كتاب الله وعترتي أهل بيتي . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنهما غرق . والثالث : وقوع الاتفاق بين السنة والشيعة على عظمة أهل البيت وعلمهم وتقواهم وزهدهم ، وأما غيرهم فقد وقع الاختلاف فيه ، ولا ريب في أولوية من اتفق عليه في الصفات المذكورة بالاتباع ممن اختلف فيه . والجواب على هذه المكيدة هو : إن الإمام نائب عن النبي ، والنائب عن