يديرها * هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم "
قال : " المراد من البدر هو الروح المحمدية . . . ومن الهلال : علي ، وهو
ساقي كؤوس شراب حب الله ، وموصل عطاشى الآمال إلى وصال الله ، فإنه
الذي ورد في حقه : أنا مدينة العلم وعلي بابها .
وبما أن الهلال لا يختلف عن البدر ، بل هو جزء منه ، فقد كان لسيد
الأولياء ما كان لسيد الأنبياء ، ففي الحديث : خلقت أنا وعلي من نور واحد ،
علي مني وأنا منه ، ومن امتزاج أحكام الشرائع المصطفوية ، وأعلام الحقائق
المرتضوية ، ظهرت نجوم مشارب أذواق أعيان الأولياء ، وذاك قول سيد
الأنبياء بحق سيد الأصفياء : أنا وأنت أبوا هذه الأمة ، فإنه إشارة إلى هذا
المعنى ، لأنه منبع أسرار معارف التوحيد ، ومطلع أنوار معالم التحقيق .
وإن حصول كمال درجات الأسرار لجميع أهل الكشف والشهود ، إنما
كان ولا يزال وسيكون من ينبوع هدايته ، إذ قال : أنا المنذر وبك يا علي يهتدي
المهتدون .
وإذا انكشف لك هذا السر فاعلم بأن طوالع أنوار الحقائق لكل ولي من
الأولياء ، إنما هي مقتبسة من مشكاة ولاية علي ، وإنه مع وجود الإمام الهادي
فلا يتبع غيره إلا أحول العينين " .
وكذا قال اللاهيجي النوربخشي في ( شرح گلشن راز ) .
والهمداني واللاهيجي من أعلام الصوفية كما هو معروف .
قوله :
ومن هنا ، فإن سلاسل جميع فرق أولياء الله تنتهي إليه .
نفحات الأزهار — صفحة 382
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٨٢