تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
يديرها * هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم " قال : " المراد من البدر هو الروح المحمدية . . . ومن الهلال : علي ، وهو ساقي كؤوس شراب حب الله ، وموصل عطاشى الآمال إلى وصال الله ، فإنه الذي ورد في حقه : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وبما أن الهلال لا يختلف عن البدر ، بل هو جزء منه ، فقد كان لسيد الأولياء ما كان لسيد الأنبياء ، ففي الحديث : خلقت أنا وعلي من نور واحد ، علي مني وأنا منه ، ومن امتزاج أحكام الشرائع المصطفوية ، وأعلام الحقائق المرتضوية ، ظهرت نجوم مشارب أذواق أعيان الأولياء ، وذاك قول سيد الأنبياء بحق سيد الأصفياء : أنا وأنت أبوا هذه الأمة ، فإنه إشارة إلى هذا المعنى ، لأنه منبع أسرار معارف التوحيد ، ومطلع أنوار معالم التحقيق . وإن حصول كمال درجات الأسرار لجميع أهل الكشف والشهود ، إنما كان ولا يزال وسيكون من ينبوع هدايته ، إذ قال : أنا المنذر وبك يا علي يهتدي المهتدون . وإذا انكشف لك هذا السر فاعلم بأن طوالع أنوار الحقائق لكل ولي من الأولياء ، إنما هي مقتبسة من مشكاة ولاية علي ، وإنه مع وجود الإمام الهادي فلا يتبع غيره إلا أحول العينين " . وكذا قال اللاهيجي النوربخشي في ( شرح گلشن راز ) . والهمداني واللاهيجي من أعلام الصوفية كما هو معروف . قوله : ومن هنا ، فإن سلاسل جميع فرق أولياء الله تنتهي إليه .