قوله :
وكذلك الحال في الحب والبغض والخوف والرجاء وغيرهما . . .
أقول :
نعم ، لقد قاما بأعمال تكشف عن حقائق أحوالهما ، ودلت قضاياهم مع
أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على بغضهما له ولهم ، وحبهما
للجاه والرئاسة الدنيوية . . .
إلا أن ما ذكره ( الدهلوي ) هنا يتنافى مع قوله في بعض المواضع الأخرى
بأن العزم والنية من الأمور القلبية ، فلا يمكن لأحد أن يطلع على ذلك سوى الله
عز وجل . . .
قال هذا في الجواب عن أحد مطاعن عمر بن الخطاب . . . ألا وهو جلبه
للنار لإحراق باب دار فاطمة الزهراء سلام الله عليها . . . فحمل ( الدهلوي ) فعلة
عمر هذه على محض التهديد ، وأنه لم يكن لينفذ ما قاله . . .
لكن الصحيح ما ذكره هنا ، فإن النداء بالنار ، وجمع الناس على باب
الدار ، وغير ذلك من القرائن والآثار . . . ينبئ عن عزمه الباطني وقصده
الواقعي . . .
قوله :
فمن هذا الطريق أيضا يتوصل إلى الكمالات الباطنية في الأشخاص
ليعرف أنها من جنس كمالات الأنبياء أو من جنس كمالات الأولياء .
نفحات الأزهار — صفحة 377
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٧٧