تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
قوله : وكذلك الحال في الحب والبغض والخوف والرجاء وغيرهما . . . أقول : نعم ، لقد قاما بأعمال تكشف عن حقائق أحوالهما ، ودلت قضاياهم مع أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على بغضهما له ولهم ، وحبهما للجاه والرئاسة الدنيوية . . . إلا أن ما ذكره ( الدهلوي ) هنا يتنافى مع قوله في بعض المواضع الأخرى بأن العزم والنية من الأمور القلبية ، فلا يمكن لأحد أن يطلع على ذلك سوى الله عز وجل . . . قال هذا في الجواب عن أحد مطاعن عمر بن الخطاب . . . ألا وهو جلبه للنار لإحراق باب دار فاطمة الزهراء سلام الله عليها . . . فحمل ( الدهلوي ) فعلة عمر هذه على محض التهديد ، وأنه لم يكن لينفذ ما قاله . . . لكن الصحيح ما ذكره هنا ، فإن النداء بالنار ، وجمع الناس على باب الدار ، وغير ذلك من القرائن والآثار . . . ينبئ عن عزمه الباطني وقصده الواقعي . . . قوله : فمن هذا الطريق أيضا يتوصل إلى الكمالات الباطنية في الأشخاص ليعرف أنها من جنس كمالات الأنبياء أو من جنس كمالات الأولياء .