تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
أقول : هذا أيضا ينافي ما ذكره في مواضع عديدة ، وهو الذي أشرنا إليه قريبا .

الاستدلال بحديث صحيح مع حمله على معنى باطل

قوله : وقد دل على هذه التفرقة حديث رواه الشيعة في كتبهم ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم . . . أقول : دعوى دلالة هذا الحديث الشريف على التفريق بين من حمل الصفات النبوية الباطنية ، ومن حمل الصفات الولوية الباطنية ، في غاية الوهن والسقوط ، لوضوح دلالة الحديث على عكس هذه الدعوى ، فإن مفاد هذا الحديث هو المساواة بين حرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وحرب مولانا علي عليه السلام ، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم شبه حرب علي حربه ، وقد تقدم أن التشبيه يفيد المساواة . فحاصل معنى الحديث هو : إنه كما أن حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفر ، فكذلك حرب علي كفر ، وكما أن النبي قاتل لإعلاء كلمة الله ، فعلي كذلك قاتل لإعلاء كلمة الله ، فمن حارب عليا فهو كافر كمن حارب النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فيكون الإمام عليه السلام حائزا للكمالات النبوية ، وأنه قام بما قام به النبي ، فناسب أن يكون زمن خلافته قطعة من زمن نبوة النبي .