أقول :
هذا أيضا ينافي ما ذكره في مواضع عديدة ، وهو الذي أشرنا إليه قريبا .
الاستدلال بحديث صحيح مع حمله على معنى باطل
قوله :
وقد دل على هذه التفرقة حديث رواه الشيعة في كتبهم ، وهو قوله صلى
الله عليه وسلم . . .
أقول :
دعوى دلالة هذا الحديث الشريف على التفريق بين من حمل الصفات
النبوية الباطنية ، ومن حمل الصفات الولوية الباطنية ، في غاية الوهن
والسقوط ، لوضوح دلالة الحديث على عكس هذه الدعوى ، فإن مفاد هذا
الحديث هو المساواة بين حرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وحرب مولانا
علي عليه السلام ، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم شبه حرب علي حربه ، وقد
تقدم أن التشبيه يفيد المساواة .
فحاصل معنى الحديث هو : إنه كما أن حرب رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم كفر ، فكذلك حرب علي كفر ، وكما أن النبي قاتل لإعلاء كلمة الله ،
فعلي كذلك قاتل لإعلاء كلمة الله ، فمن حارب عليا فهو كافر كمن حارب النبي
صلى الله عليه وآله وسلم .
فيكون الإمام عليه السلام حائزا للكمالات النبوية ، وأنه قام بما قام به
النبي ، فناسب أن يكون زمن خلافته قطعة من زمن نبوة النبي .