تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الجهاد ، غير مقبول لدى عمر بن الخطاب ، فكيف يكون جهودهم وفتحهم مقبولا لدى الإمامية ؟ هذا كله بالنسبة إلى جهاد الشيخين . وأما دعوى قيامهما بترويج أحكام الشرع ، وإصلاح أمور الأمة ، فبغض النظر عن إخراجه ثالثهما من البحث - كان الأحرى ( بالدهلوي ) أن لا يتطرق إلى مثل هذا ، لأن لازم هذا الكلام سلب ما ذكر عن علي عليه السلام ، وكل ذلك ينافي الواقع ويصادم الحقيقة ، فإن رجوع الشيخين وبالأخص الثاني منهما - إلى علي عليه السلام في المعضلات ، والمسائل المشكلة ، مما اشتهر وأذعن به المخالفون ، فكثيرا ما قال عمر بن الخطاب : " لولا علي لهلك عمر " وطالما قال : " قضية ولا أبا حسن لها " ولقد شاع عنه وذاع قوله : " أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن " . هذا ، على أن الشيعة الإمامية لا تعتقد بخلافتهما . وهذا يقتضي أن كلما قام به الشيخان من جهاد وترويج وإصلاح ، كما يدعي ( الدهلوي ) ، كان تصرفا غير جائز لا يستحق المدح عليه . قوله : وظهر من الأمير ما يتعلق بالأولياء ، من تعليم الطريقة . . . أقول : نقل ( الدهلوي ) هذا عن بعض الصوفية ، إلا أنه زعم وجوده في الروايات ، كي لا يرد عليه أنه خالف والده الذي فضل الشيخين في ( قرة العينين ) في تعليم الطريقة ، والحث على المثل الخلقية الكريمة ، وترهيب الناس عن الصفات الرديئة السيئة .