تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أقول : هنا وجوه من النظر : الوجه الأول : نقل هذا الحديث عن الحاكم يدل على الاعتماد على روايته ، وإذا كان مقبولا ، فلماذا يبطل ( الدهلوي ) حديث الطير ، وحديث الولاية ، وحديث مدينة العلم ، مع إخراج الحاكم لها ، لا سيما الأخير ، إذ صححه بعد أن أخرجه ؟ ! فهل يختص توثيق الحاكم والاعتماد عليه بفضائل الشيخين ، وأمثالهما ، ويسقط عن الاعتبار في فضائل أمير المؤمنين ؟ ! الوجه الثاني : إن الحاكم من رواة حديث التشبيه كما عرفت ، و ( الدهلوي ) يبالغ في إبطال هذا الحديث ، حتى أنه يلتجأ إلى معارضته بالروايات الموضوعة . أفيجوز أن نعتمد على الحاكم في باب فضائل الشيخين ، ولا نعتمد عليه في باب فضائل الأمير ؟ ! لماذا هذا التفريق ؟ لا سيما مع موافقة عبد الرزاق الصنعاني ، وأحمد ، وغيرهما ، معه في إخراج حديث التشبيه ، وعدم موافقتهما معه في رواية هذا الحديث المزعوم . . . الوجه الثالث : لم يدع والد الدهلوي تصحيح الحاكم لهذا الحديث ، لكن ولده أضاف تصحيح الحاكم من غير دليل ولا شاهد له على ذلك ، ولو كان صادقا لذكر والده ذلك . الوجه الرابع : أين تشبيه الشيخين بالأنبياء في هذا الحديث ؟ بل لا يشتمل الحديث على مدح لهما أصلا ، كما لا يخفى . الوجه الخامس : إنه لم يشبه الشيخان في هذا الحديث بالأنبياء في شئ من صفاتهم الكمالية ، كالعلم والفهم والتقوى . . . والدعاء على الكافرين أو