تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
موسى " وهو صريح فيما قلناه ، فلا يليق هذا ا لحديث - إن صح - للمعارضة . لكن لا يخفى عليك اشتمال هذا الكلام على كذبة ، وهي أنه نسب هذا الحديث أي الصحيحين ، والحال أنه لا أثر له فيهما ولا عين . وكأن الغرض من هذه النسبة المكذوبة جعل التساوي بين هذا الحديث ، وحديث المنزلة المخرج في الصحيحين . . . على أنه لو سلم ، فقد ثبت عموم حديث المنزلة ، أما هذا الحديث فهو لا يفيد المماثلة إلا في الشدة واللين كما اعترف هو بذلك . فلا يصلح هذا الحديث للمعارضة مع حديث المنزلة ، فلا تغفل . قوله : وعن أبي موسى : لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود . رواه البخاري ومسلم . أقول : إن عمر بن الخطاب لم يقبل من أبي موسى الأشعري حديثه في مسألة الاستيذان - يتعلق بأمر من المندوبات الشرعية - كما هو صريح البخاري في ( صحيحه ) ، فكيف تقبل الإمامية حديثه في فضل نفسه ؟ ! على أن كونه واجدا لمزمار من مزامير آل داود لا يعارض حديث التشبيه ، وهل أن حسن الصوت كالعلم والحلم والتقى . . . من الصفات الكمالية ؟ ! قوله : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم ، فلينظر إلى أبي ذر . كذا في الاستيعاب .