موسى " وهو صريح فيما قلناه ، فلا يليق هذا ا لحديث - إن صح - للمعارضة .
لكن لا يخفى عليك اشتمال هذا الكلام على كذبة ، وهي أنه نسب هذا
الحديث أي الصحيحين ، والحال أنه لا أثر له فيهما ولا عين . وكأن الغرض من
هذه النسبة المكذوبة جعل التساوي بين هذا الحديث ، وحديث المنزلة المخرج
في الصحيحين . . . على أنه لو سلم ، فقد ثبت عموم حديث المنزلة ، أما هذا
الحديث فهو لا يفيد المماثلة إلا في الشدة واللين كما اعترف هو بذلك . فلا
يصلح هذا الحديث للمعارضة مع حديث المنزلة ، فلا تغفل .
قوله :
وعن أبي موسى : لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود . رواه البخاري
ومسلم .
أقول :
إن عمر بن الخطاب لم يقبل من أبي موسى الأشعري حديثه في مسألة
الاستيذان - يتعلق بأمر من المندوبات الشرعية - كما هو صريح البخاري في
( صحيحه ) ، فكيف تقبل الإمامية حديثه في فضل نفسه ؟ !
على أن كونه واجدا لمزمار من مزامير آل داود لا يعارض حديث
التشبيه ، وهل أن حسن الصوت كالعلم والحلم والتقى . . . من الصفات
الكمالية ؟ !
قوله :
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من سره أن ينظر إلى تواضع
عيسى بن مريم ، فلينظر إلى أبي ذر . كذا في الاستيعاب .
نفحات الأزهار — صفحة 353
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥٣