تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ورواه الترمذي بلفظ آخر قال : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر شبه عيسى بن مريم . يعني : في الزهد . أقول : هذا الحديث غير ثابت من طرق الإمامية ، فلا يصلح لأن يعارض به حديث التشبيه الذي رواه الفريقان . فهذا أولا . وثانيا : إن صاحب الاستيعاب يروي حديث الولاية بسند صحيح ، و ( الدهلوي ) لا يلتفت إلى روايته ، ويدعي بطلانه ، تبعا لبعض المتعصبين ، فكيف يعتمد على روايته هنا ؟ ! وأيضا : روى صاحب الاستيعاب حديث الطير ، في كتابه ( بهجة المجالس ) ، و ( الدهلوي ) لم يعبأ بروايته . وثالثا : الترمذي من رواة حديث الولاية وحديث الطير ، فكيف لا يعبأ بروايته للحديثين ، ويعتمد على روايته لهذا الحديث ؟ ورابعا : لا ريب في أن عثمان قد ظلم أبا ذر ، وأساء معاملته ، ونفاه إلى الربذة - مع ما وصف عثمان من قبل أهل السنة باللين والرأفة ، ورقة القلب ، ورغم ما ورد في مدح أبي ذر من الأحاديث ، كما في ( كنز العمال ) وغيره - فماذا يقولون في حق عثمان ؟ وبم يصححون أفعاله تلك ؟
نفحات الأزهار — صفحة 354 | السيد علي الحسيني الميلاني