أوصاف المشبه به في المشبه ، كتشبيه أبي ذر بعيسى في الزهد ، وتشبيه
الصديق بعيسى في الرفق بالأمة ، وتشبيه الفاروق بنوح في الشدة على الأمة ،
وتشبيه أبي موسى بداود في حسن الصوت .
عن عبد الله بن مسعود في قصة استشارة النبي أبا بكر في أسارى بدر ،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تقولون في هؤلاء ؟ إن هؤلاء كمثل
إخوة لهم كانوا من قبلهم . قال نوح : * ( رب لا تذر على الأرض من الكافرين
ديارا ) * وقال موسى : * ( ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم ) *
الآية . وقال إبراهيم : * ( فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور
رحيم ) * وقال عيسى : * ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت
العزيز الحكيم ) * أخرجه الحاكم .
وعن أبي موسى : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا أبا موسى ، لقد
أعطيت مزمارا من مزامير آل داود . متفق عليه .
وعن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أظلت الخضراء
ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبيه عيسى بن مريم
- يعني في الزهد - أخرجه الترمذي .
وفي الاستيعاب : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال : أبو ذر في
أمتي شبه عيسى بن مريم في زهده .
وروي : من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم ، فلينظر إلى أبي ذر .
أخرجه أبو عمر " .
هذا كلام والد ( الدهلوي ) ، وهذه هي الأحاديث ، وقد أخذ الولد هذا
الكلام وتصرف فيه من جهات :
1 - زعم الوالد تشبيه الصحابة في أحاديث كثيرة بالأنبياء . و ( الدهلوي )
نفحات الأزهار — صفحة 348
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٨