زعم تشبيه الشيخين بهم في أحاديث كثيرة .
2 - لم يدع الوالد صحة هذه الأحاديث بصراحة . و ( الدهلوي ) ادعى
صحة الأحاديث الكثيرة التي شبه فيها الشيخان بالأنبياء .
3 - لم يدع الوالد تصحيح الحاكم حديث ابن مسعود ، لكن ( الدهلوي )
زعم ذلك أيضا .
فهذه تصرفات ( الدهلوي ) في كلام والده ، وإنما أخذ كلام والده هنا ، لأن
( الكابلي ) لم يتعرض لهذه الأحاديث في هذا المقام ، كما أشرنا من قبل ،
فكلمات ( الدهلوي ) ومناقشاته مع الإمامية ملفقة من كلمات ( الكابلي ) ووالده
شاه ولي الله الدهلوي .
وليته لم يتعرض لهذه الأحاديث تبعا للكابلي ، لكنه الجهل والتعصب ،
وذلك لأنه قد أجاب عن حديث التشبيه بأنه تشبيه محض ، كما يشبه التراب
بالمسك ، والحصى بالدر والياقوت ، فلو سلمنا صحة هذه الأحاديث سندا ،
لكفى في الجواب عنها كلام ( الدهلوي ) نفسه ، فاستناده إليها تبعا لوالده في
مقابلة الشيعة الإمامية سفاهة منهما على حد تعبير ( الدهلوي ) نفسه وشيخه .
قوله :
ولكن لما كان لأهل السنة حظ من العقل من الله لم يحملوا ذلك التشبيه
على المساواة أصلا . . .
أقول :
صريح هذا الكلام : أن دعوى المساواة بين الشيخين والأنبياء سفاهة
وقلة عقل ، فكيف يدعي ذلك في نفس الوقت ؟ وهل هذا إلا تناقض وتهافت في
نفحات الأزهار — صفحة 349
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٩