تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

10 - تحريم القاضي وغيره تشبيه بعض أحوال غير النبي بالنبي

وحرم القاضي عياض تشبيه غير النبي بالنبي ، بل تشبيه بعض أحوال غير النبي بالنبي ، تحريما أكيدا ، يستوجب الحبس والتعزير ، وأقام على ذلك وجوها عديدة ، واستشهد بشواهد من التأريخ والأثر ، ومن أقوال المتقدمين وأفعالهم ، وإليك النص الكامل لكلامه في ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) ، في الباب الأول ، في بيان ما هو في حقه سب أو نقص من تعريض أو نص : " فصل : الوجه الخامس - أن لا يقصد نقصا ، ولا يذكر عيبا ، ولا سبا ، ولكنه ينزع بذكر بعض أوصافه ، ويستشهد ببعض أحواله عليه السلام الجائزة عليه في الدنيا على طريق ضرب المثل والحجة لنفسه أو لغيره ، أو على التشبيه به ، أو عند هضيمة نالته ، أو غضاضة لحقته ، ليس على طريق التأسي وطريق التحقيق ، بل على مقصد الترفيع لنفسه أو لغيره ، أو سبيل التمثيل وعدم التوقير لنبيه عليه السلام ، أو قصد الهزل والتبذير ، بقوله كقول القائل : إن قيل في السوء فقد قيل في النبي . أو : إن كذبت فقد كذب الأنبياء . أو : إن أذنبت فقد أذنبوا . أو : أنا أسلم من ألسنة الناس ولم تسلم منهم أنبياء الله ورسله . أو : قد صبرت كما صبر أولوا العزم من الرسل ، أو كصبر أيوب ، أو قد صبر نبي الله من عداه ، وحلم على أكثر مما صبرت ، وكقول المتنبي : أنا في أمة تداركها الله * غريب كصالح في ثمود ونحوه من أشعار المتعجرفين في القول ، المتساهلين في الكلام ، كقول المعري : كنت موسى وافته بنت شعيب * غير أن ليس فيكما من فقير على أن آخر البيت شديد عند تدبره ، وداخل في باب الإزراء والتحقير
نفحات الأزهار — صفحة 317 | السيد علي الحسيني الميلاني