المؤمنين عليه الصلاة والسلام معصوما وأفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، لم يشبهه النبي بالأنبياء السابقين عليهم السلام في تلك
الصفات الجليلة ، لأنه مع عدم العصمة والأفضلية غير جائز قطعا .
فثبت دلالة تشبيه الإمام عليه السلام بالأنبياء في صفاتهم على العصمة
والأفضلية .
ومن المعلوم أنه لو جاز حمل تشبيه الإمام عليه السلام بالأنبياء عليهم
السلام على التشبيهات الشعرية المجازية ، لجاز تشبيه ابن مسعود بل الأول
فكيف الثاني والثالث . . . بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . بلا مضائقة ولا
توقف . . .
وإذا كان السبكي يأبى عن تشبيه ابن مسعود بل الأول وغيره بالنبي
صلى الله عليه وآله وسلم . . . كيف يجرأ ( الدهلوي ) على أن ينسب التشبيه
الفارغ المجازي إلى نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كلامه الثابت
صدوره منه ؟ !
وأيضا : يفيد كلام السبكي بطلان دعوى مساواة الثلاثة مع الأنبياء في
الصفات ، إذ لو كان يساوونهم أو يشابهونهم في تلك الصفات ، لما امتنع
السبكي من تشبيه الأول منهم بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم .
وأيضا : عدم جواز تشبيه الأول بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يوضح
بطلان الأحاديث المزعومة والموضوعة في تشبيه الشيخين بالأنبياء .
وأيضا : يظهر منه فساد دعوى حمل الشيخين لكمالات الأنبياء عليهم
السلام .
نفحات الأزهار — صفحة 316
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١٦