تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
المؤمنين عليه الصلاة والسلام معصوما وأفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لم يشبهه النبي بالأنبياء السابقين عليهم السلام في تلك الصفات الجليلة ، لأنه مع عدم العصمة والأفضلية غير جائز قطعا . فثبت دلالة تشبيه الإمام عليه السلام بالأنبياء في صفاتهم على العصمة والأفضلية . ومن المعلوم أنه لو جاز حمل تشبيه الإمام عليه السلام بالأنبياء عليهم السلام على التشبيهات الشعرية المجازية ، لجاز تشبيه ابن مسعود بل الأول فكيف الثاني والثالث . . . بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . بلا مضائقة ولا توقف . . . وإذا كان السبكي يأبى عن تشبيه ابن مسعود بل الأول وغيره بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . كيف يجرأ ( الدهلوي ) على أن ينسب التشبيه الفارغ المجازي إلى نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كلامه الثابت صدوره منه ؟ ! وأيضا : يفيد كلام السبكي بطلان دعوى مساواة الثلاثة مع الأنبياء في الصفات ، إذ لو كان يساوونهم أو يشابهونهم في تلك الصفات ، لما امتنع السبكي من تشبيه الأول منهم بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم . وأيضا : عدم جواز تشبيه الأول بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يوضح بطلان الأحاديث المزعومة والموضوعة في تشبيه الشيخين بالأنبياء . وأيضا : يظهر منه فساد دعوى حمل الشيخين لكمالات الأنبياء عليهم السلام .