تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وأنت تعلم عدم أهلية من كان في " كمال السفاهة " ومن " الصبيان غير المميزين " للخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ لا خلاف ولا ريب بين المسلمين في اشتراط العقل والبلوغ في الخليفة . . . وهذا إشكال قوي لا مفر ( للدهلوي ) وأنصاره منه . ثم إن قول أبي بكر " من مثلك يا أبا الحسن ! " ظاهر في أنه قد جعل هذه المساواة في الحديث دليلا على نفي مماثلة أحد مع الإمام عليه السلام ، وهذا دليل آخر على الأفضلية ، لا سيما بالنظر إلى تقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فتوهم عدم دلالة المساواة على الأفضلية باطل جدا .

8 - ابن تيمية : الأشبه بالنبي أفضل وهو يخلفه

قال المتعصب العنيد ابن تيمية : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق ، وكل من كان به أشبه فهو أفضل ممن لم يكن كذلك ، والخلافة كانت خلافة نبوة ، لم يكن ملكا ، فمن خلف النبي وقام مقام النبي كان أشبه بالنبي ، ومن كان أشبه بالنبي كان أفضل ، فمن يخلفه أشبه من عن غيره ، والأشبه به أفضل ، فالذي يخلفه أفضل " ( 1 ) . فنقول : إن قوله : " من كان أشبه بالنبي كان أفضل " كبرى مقبولة مسلمة ، إذ لا ريب ولا كلام ، في أن النبي أفضل الخلق ، والأشبه بالأفضل هو الأفضل . . . وحديث التشبيه يعين المصداق الحقيقي لتلك الواقعية المسلمة ، فأمير المؤمنين عليه السلام أشبه الخلق بالأنبياء السابقين الذين لا ريب أيضا في أفضليتهم من الثلاثة ، وكل من كان أشبه بهم فهو أفضل ، فأمير المؤمنين عليه السلام أفضل من الثلاثة وغيرهم .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 228 .