تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وبعد ، فإن كلمات أعلام القوم في وصف الديلمي والخطيب وابن عساكر وكتبهم الحديثية ، لتكشف عن بطلان ما ذكره ( الدهلوي ) ، من ذلك قول الحافظ الذهبي في ترجمة الخطيب : " قد كان رئيس الرؤساء تقدم إلى الخطباء والوعاظ أن لا يرووا حديثا حتى يعرضوه عليه ، فما صححه رووه وما رده لم يذكروه " ( 1 ) . وقد أورد ( الدهلوي ) أيضا هذا المطلب بترجمة الخطيب من كتابه ( بستان المحدثين ) . فهل يعقل أن يكون للخطيب فرصة النظر في الأحاديث التي يعرضها عليه الخطباء والوعاظ وغيرهم من علماء عصره ومحدثي وقته ، حتى لا يرووا للناس الأحاديث الموضوعة والأشياء الباطلة ، ثم يترك مؤلفاته مشتملة على الموضوعات والمكذوبات ، من غير إفراز لها عن الأحاديث الصحيحة والمعتبرة ، فيكون مصداقا لقوله عز وجل : * ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) * وقوله * ( كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) * ؟ !

رأي الدهلوي في كتب ابن الجوزي والسخاوي والسيوطي

قوله : ثم جاء من بعدهم ، فميز الموضوعات عن غيرها ، كما فعل ابن الجوزي في كتابه ( الموضوعات ) والسخاوي الذي جمع الحسان لغيرها في كتابه ( المقاصد الحسنة ) وكذلك السيوطي . . .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 18 / 280 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1141 .
نفحات الأزهار — صفحة 280 | السيد علي الحسيني الميلاني