تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
كل ذلك من عبارة والده في ( قرة العينين ) ، مع تصرفات له فيها ، كإسقاطه اسم ( الحاكم ) من طبقة البخاري ومسلم والترمذي . . . ولعل السبب في هذا الإسقاط هو تصحيح الحاكم لجملة من الأحاديث ، كحديث الولاية ، وحديث الطير ، وحديث مدينة العلم . . . فلهذا حذف اسمه ، لأن الاعتراف بكونه من نقدة الحديث - كالبخاري ومسلم - ينافي السعي في إبطال هذه الأحاديث وردها ! ! قوله : وقد نص أولئك الجامعون لتلك الأحاديث . . . أقول : يعني : إنه قد صرح أولئك الجامعون للأحاديث ، في مقدمات جوامعهم ، بأنهم قد جمعوا تلك الأحاديث في كتبهم ، مع اشتمالها على الموضوعات والضعاف أيضا ، حتى يميزوا في مرحلة أخرى بعضها عن بعض ، ويستخرجوا من بينها الحسان . . . ودعوى تصريح القوم بذلك ، لا أساس لها من الصحة ، بل لم يجرأ عليها الكابلي أيضا ، فهي من خصائص ( الدهلوي ) . ويظهر بطلان هذه الدعوى ، من كلام الديلمي في خطبة كتاب ( الفردوس ) فإنه قد شنع الديلمي بشدة على رواة القصص والمكذوبات . ويظهر بطلانها أيضا ، من احتجاج الكابلي بما أخرجه الديلمي وابن عساكر ، في المواضع المختلفة ، من كتابه ( الصواقع ) . بل ( الدهلوي ) نفسه ، يحتج بأحاديث هؤلاء العلماء والحفاظ ، إلا أنه
نفحات الأزهار — صفحة 283 | السيد علي الحسيني الميلاني