كل ذلك من عبارة والده في ( قرة العينين ) ، مع تصرفات له فيها ، كإسقاطه اسم
( الحاكم ) من طبقة البخاري ومسلم والترمذي . . .
ولعل السبب في هذا الإسقاط هو تصحيح الحاكم لجملة من الأحاديث ،
كحديث الولاية ، وحديث الطير ، وحديث مدينة العلم . . . فلهذا حذف اسمه ،
لأن الاعتراف بكونه من نقدة الحديث - كالبخاري ومسلم - ينافي السعي في
إبطال هذه الأحاديث وردها ! !
قوله :
وقد نص أولئك الجامعون لتلك الأحاديث . . .
أقول :
يعني : إنه قد صرح أولئك الجامعون للأحاديث ، في مقدمات جوامعهم ،
بأنهم قد جمعوا تلك الأحاديث في كتبهم ، مع اشتمالها على الموضوعات
والضعاف أيضا ، حتى يميزوا في مرحلة أخرى بعضها عن بعض ، ويستخرجوا
من بينها الحسان . . .
ودعوى تصريح القوم بذلك ، لا أساس لها من الصحة ، بل لم يجرأ عليها
الكابلي أيضا ، فهي من خصائص ( الدهلوي ) .
ويظهر بطلان هذه الدعوى ، من كلام الديلمي في خطبة كتاب
( الفردوس ) فإنه قد شنع الديلمي بشدة على رواة القصص والمكذوبات .
ويظهر بطلانها أيضا ، من احتجاج الكابلي بما أخرجه الديلمي وابن
عساكر ، في المواضع المختلفة ، من كتابه ( الصواقع ) .
بل ( الدهلوي ) نفسه ، يحتج بأحاديث هؤلاء العلماء والحفاظ ، إلا أنه
نفحات الأزهار — صفحة 283
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨٣