تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فيكون حديث التشبيه بهذا البيان ، قابلا للاحتجاج والاستدلال . وإذا كان هذا حال كتب الديلمي والخطيب وابن عساكر في رأي ( الدهلوي ) ، فكيف يستند إلى بعض أخبار الديلمي - بتقليد من الكابلي - عند الجواب على المطعن العاشر من مطاعن عثمان ، مما هو مكذوب قطعا ؟ ! ويستند إلى بعض خرافات الديلمي في فضل عثمان ، لا سيما مع تنصيص بعض أكابرهم على كونه موضوعا ؟ ! وإذا كان ما ذكره هو حال كتب ابن عساكر ، فلماذا يستند إلى حديث موضوع ، يرويه ابن عساكر في وجوب حب أبي بكر وشكره ؟ ويحتج بالحديث الموضوع : " حب أبي بكر وعمر من الإيمان وبغضهما نفاق " عن ابن عساكر ، في جواب عن آية المودة * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ! ! الثالث : ظاهر هذا الكلام ، أن الأحاديث الحسان صالحة للاحتجاج كالأحاديث الصحاح ، ولو لم تكن قابلة لذلك ، لم يكن وجه لعناية المتقدمين بضبط الأحاديث الحسان وجمعها كالصحاح . . . لكنه أفاد سابقا بعدم حجية الأحاديث الحسان . . . وهذا تهافت صريح . الرابع : ظاهر قوله : " لميزوا الموضوعات من الحسان لغيرها " أن أحاديث المتأخرين هي بين موضوعات وبين حسان لغيرها ، مع العلم بأن الأحاديث الضعيفة - التي يشتمل عليها كتب المتأخرين - أعم من الحسان لغيرها والضعاف غير الحسان لغيرها التي لم تصل حد الوضع ، فما وجه ترك القسم الثالث ، وهو الأحاديث الضعيفة غير الحسان لغيرها وغير الموضوعات ؟ ! الخامس : إن رواية الأحاديث الموضوعة حرام بالإجماع ، فإثبات رواية الديلمي والخطيب وابن عساكر وأمثالهم للموضوعات مع علمهم بذلك ،