يحتج به . وأي مناسبة بين هذه الدعوى وبين ما ذكره من أن هؤلاء المحدثين
المتأخرين جمعوا في مجاميعهم الحديثية الأحاديث الضعيفة والموضوعة
والمقلوبة الأسانيد والمتون . . . ؟
فلا يستلزم ثبوت الثاني ثبوت الأول ، ولا انتفاؤه يستلزم انتفائه . . . فإن
كان ما ذكره بالنسبة إلى كتب هؤلاء المحدثين حقا ، لم يستلزم ذلك حصر
الاحتجاج بالأحاديث المخرجة في الكتب الملتزم فيها بالصحة ، أو الأحاديث
المنصوص على صحتها بالخصوص ، وإن لم يكن ما ذكره في حقها حقا ، لم
يلزم عدم الحصر المذكور . . . وهذا بين جدا .
الثاني : ظاهر هذا الدليل اعتبار كتب الطبقة المتقدمة على من ذكرهم ،
وأن أحاديثهم يحتج بها . وقد عرفت
رواية عبد الرزاق ( 211 )
وأحمد بن حنبل ( 241 )
وأبي حاتم ( 277 )
وابن شاهين ( 385 )
وابن بطة ( 387 )
والحاكم ( 405 )
وابن مردويه ( 410 )
وأبي نعيم ( 430 )
والبيهقي ( 458 )
لحديث التشبيه .
وهؤلاء كلهم متقدمون على الديلمي والخطيب وابن عساكر ، لأن تاريخ
وفاة آخرهم - وهو البيهقي - سنة ( 458 ) . وتاريخ وفاة الديلمي سنة ( 509 )
وابن عساكر سنة ( 571 ) .
نفحات الأزهار — صفحة 277
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٧