تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
يحتج به . وأي مناسبة بين هذه الدعوى وبين ما ذكره من أن هؤلاء المحدثين المتأخرين جمعوا في مجاميعهم الحديثية الأحاديث الضعيفة والموضوعة والمقلوبة الأسانيد والمتون . . . ؟ فلا يستلزم ثبوت الثاني ثبوت الأول ، ولا انتفاؤه يستلزم انتفائه . . . فإن كان ما ذكره بالنسبة إلى كتب هؤلاء المحدثين حقا ، لم يستلزم ذلك حصر الاحتجاج بالأحاديث المخرجة في الكتب الملتزم فيها بالصحة ، أو الأحاديث المنصوص على صحتها بالخصوص ، وإن لم يكن ما ذكره في حقها حقا ، لم يلزم عدم الحصر المذكور . . . وهذا بين جدا . الثاني : ظاهر هذا الدليل اعتبار كتب الطبقة المتقدمة على من ذكرهم ، وأن أحاديثهم يحتج بها . وقد عرفت رواية عبد الرزاق ( 211 ) وأحمد بن حنبل ( 241 ) وأبي حاتم ( 277 ) وابن شاهين ( 385 ) وابن بطة ( 387 ) والحاكم ( 405 ) وابن مردويه ( 410 ) وأبي نعيم ( 430 ) والبيهقي ( 458 ) لحديث التشبيه . وهؤلاء كلهم متقدمون على الديلمي والخطيب وابن عساكر ، لأن تاريخ وفاة آخرهم - وهو البيهقي - سنة ( 458 ) . وتاريخ وفاة الديلمي سنة ( 509 ) وابن عساكر سنة ( 571 ) .
نفحات الأزهار — صفحة 277 | السيد علي الحسيني الميلاني