تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الإمام مع وصفه بما وصفه ، لثبوت صحة الحديثين المذكورين وغيرهما ، بتصريح كبار أئمة أهل السنة على ذلك ، ولأن كبار علماء القوم في علم الحديث ينصون على اشتمال كتاب ( الموضوعات لابن الجوزي ) على الصحاح والحسان من الأحاديث ، بل قيل باشتمال الكتاب المذكور على ستمائة حديث غير موضوع ، ومنها أحاديث أخرجها الشيخان وغيرهما من أرباب الصحاح والمسانيد والسنن . . . ومن هنا ترى المحققين من أهل السنة ، لا يعتبرون بكلام ابن الجوزي وبحكمه بالوضع في كثير على طائفة من الأحاديث . . . وإذا كان ابن الجوزي من نقاد الحديث . . . فقد أورد في كتاب ( الموضوعات ) طائفة كبيرة من مناقب الشيخين وغيرهما ، وصرح بأنه قد ترك ذكر أحاديث كثيرة شائعة على ألسنة العوام وهي من الموضوعات ، وأن من الأحاديث التي أدرجها في كتابه المذكور هو : " ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر " وحديث : " إن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة رجل ، فلم يصل عليه ، فقيل له : يا رسول الله ، ما رأيناك تركت الصلاة على أحد إلا هذا ! قال : إنه كان يبغض عثمان . . . " وحديث " المنام " الذي وضعوه على ابن عباس ، الذي جاء فيه عن النبي : " إن عثمان بن عفان أصبح عروسا في الجنة وقد دعيت إلى عرسه " . . . لقد أدرج ابن الجوزي الناقد للحديث - كما ذكر ( الدهلوي ) هنا - هذه الأحاديث ، في كتابه في ( الموضوعات ) ، لكن ( الدهلوي ) تمسك بهذه الأباطيل والموضوعات في كتابه ( التحفة ) في مقابلة الشيعة ! ! . . . هذا ، والجدير بالذكر أن ( الدهلوي ) قد أخذ كل ما ذكره حول الديلمي والخطيب وابن عساكر . . . وحول السخاوي وابن الجوزي والسيوطي . . . أخذ