تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بصحتها ، فاحتجا بهكذا أخبار - بالرغم من القاعدة التي زعم ( الدهلوي ) تقررها لدى أهل السنة - لأجل مقابلة الشيعة الإمامية بها ! ! وهل هذا إلا تناقض وتهافت ! ! والأشنع من ذلك : احتجاجهما بأخبار نص أئمتهم في الحديث والرجال على وضعها واختلاقها . . . أما إذا كان البحث في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا يأخذان بهذه القاعدة المرفوضة التي ذكراها هنا ، فيكذبان - مثلا - حديث الولاية ، وحديث الطير ، وحديث مدينة العلم . . . هذه الأحاديث التي صرح أئمة الحديث بصحتها ، فجاز الاحتجاج بها ووجب قبولها - بحسب القاعدة المذكورة - . فظهر بطلان هذه القاعدة المصنوعة ، من كلمات الكابلي و ( الدهلوي ) طردا وعكسا ، وذلك من العجب العجاب المحير للألباب .

رأي الدهلوي في كتب الديلمي والخطيب وابن عساكر

قوله : وذلك لأن جماعة من المحدثين من أهل السنة في الطبقات المتأخرة ، كالديلمي والخطيب وابن عساكر ، لما رأوا . . . أقول : هذا التعليل العليل من زيادات ( الدهلوي ) على الكابلي ، وهو مردود بوجوه : الأول : إنه لا علاقة له بالدعوى أصلا ، لأن الدعوى هي : إن كل حديث ليس في كتاب التزم فيه بالصحة ، ولم يصرح أحد من أئمة الحديث بصحته ، لا