قرينة ترجح جانب قبول ما يتوقف فيه ، فهو الحسن أيضا ، لكن لا لذاته " ( 1 ) .
وقال ابن حجر أيضا بعد شرح تعريف الصحيح : " فإن خف الضبط ، أي
قل ، يقال خف القوم خفوفا قلوا ، والمراد مع بقية الشروط المتقدمة في حد
الصحيح ، فهو الحسن لذاته ، لا لشئ خارج ، وهو الذي يكون حسنه بسبب
الاعتضاد نحو الحديث المستور إذا تعددت طرقه ، وخرج باشتراط باقي
الأوصاف الضعيف . وهذا القسم من الحسن مشارك للصحيح في الاحتجاج
به ، وإن كان دونه ، ومشابه له في انقسامه إلى مراتب بعضها فوق بعض " ( 2 ) .
وقال محمد بن محمد بن علي الفارسي - في ( جواهر الأصول ) - :
" الحسن حجة كالصحيح وإن كان دونه ، ولهذا أدرجه بعض أهل الحديث فيه
ولم يفرده " .
وقال جلال الدين السيوطي بعد أن ذكر الحديث الحسن وتعريفه : " قال
البدر ابن جماعة : وأيضا فيه دور ، لأنه عرفه بصلاحيته للعمل به ، وذلك
يتوقف على معرفة كونه حسنا .
قلت : ليس قوله : ويعمل به من تمام الحد ، بل زائد عليه لإفادة أن يجب
العمل به كالصحيح ، ويدل على ذلك أنه فصله من الحد حيث قال : وما فيه
ضعف قريب محتمل فهو الحديث الحسن ، ويصلح البناء عليه والعمل به " ( 3 ) .
وقال السيوطي أيضا : " ثم الحسن كالصحيح في الاحتجاج به وإن كان
دونه في القوة ، ولهذا أدرجه طائفة في نوع الصحيح ، كالحاكم وابن حبان وابن
خزيمة ، مع قولهم بأنه دون الصحيح المبين أولا . ولا بدع في الاحتجاج
هامش
( 1 ) نزهة النظر - شرح نخبة الفكر : 243 بشرح القاري .
( 2 ) المصدر : 291 .
( 3 ) تدريب الراوي - شرح تقريب النواوي 1 / 122 .