تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قرينة ترجح جانب قبول ما يتوقف فيه ، فهو الحسن أيضا ، لكن لا لذاته " ( 1 ) . وقال ابن حجر أيضا بعد شرح تعريف الصحيح : " فإن خف الضبط ، أي قل ، يقال خف القوم خفوفا قلوا ، والمراد مع بقية الشروط المتقدمة في حد الصحيح ، فهو الحسن لذاته ، لا لشئ خارج ، وهو الذي يكون حسنه بسبب الاعتضاد نحو الحديث المستور إذا تعددت طرقه ، وخرج باشتراط باقي الأوصاف الضعيف . وهذا القسم من الحسن مشارك للصحيح في الاحتجاج به ، وإن كان دونه ، ومشابه له في انقسامه إلى مراتب بعضها فوق بعض " ( 2 ) . وقال محمد بن محمد بن علي الفارسي - في ( جواهر الأصول ) - : " الحسن حجة كالصحيح وإن كان دونه ، ولهذا أدرجه بعض أهل الحديث فيه ولم يفرده " . وقال جلال الدين السيوطي بعد أن ذكر الحديث الحسن وتعريفه : " قال البدر ابن جماعة : وأيضا فيه دور ، لأنه عرفه بصلاحيته للعمل به ، وذلك يتوقف على معرفة كونه حسنا . قلت : ليس قوله : ويعمل به من تمام الحد ، بل زائد عليه لإفادة أن يجب العمل به كالصحيح ، ويدل على ذلك أنه فصله من الحد حيث قال : وما فيه ضعف قريب محتمل فهو الحديث الحسن ، ويصلح البناء عليه والعمل به " ( 3 ) . وقال السيوطي أيضا : " ثم الحسن كالصحيح في الاحتجاج به وإن كان دونه في القوة ، ولهذا أدرجه طائفة في نوع الصحيح ، كالحاكم وابن حبان وابن خزيمة ، مع قولهم بأنه دون الصحيح المبين أولا . ولا بدع في الاحتجاج
هامش
( 1 ) نزهة النظر - شرح نخبة الفكر : 243 بشرح القاري . ( 2 ) المصدر : 291 . ( 3 ) تدريب الراوي - شرح تقريب النواوي 1 / 122 .