حمد وقال الترمذي ما سلم * من الشذوذ مع راو ما اتهم
بكذب ولم يكن فردا ورد * قلت وقد حسن بعض ما انفرد
وقيل ما ضعف قريب محتمل * فيه وما بكل ذا حد حصل
اختلف أقوال أئمة الحديث في حد الحديث الحسن ، فقال أبو سليمان
الخطابي - وهو حمد المذكور في أول البيت الثاني - الحسن ما عرف مخرجه
واشتهر رجاله ، وعليه مدار أكثر الحديث ، وهو الذي يقبله أكثر العلماء
ويستعمله عامة الفقهاء " .
قال :
" والفقهاء كلهم تستعمله * والعلماء الجل منهم تقبله
وهو بأقسام الصحيح ملحق * حجية وإن يكن لا يلحق
البيت الأول مأخوذ من كلام الخطابي ، وقد تقدم نقله عنه ، إلا أنه قال :
عامة الفقهاء . وعامة الشئ مطلقا بإزاء معظم الشئ وبإزاء جميعه ، والظاهر
أن الخطابي أراد الكل ، ولو أراد الأكثر لما فرق بين العلماء والفقهاء . وقوله :
حجية . نصب على التمييز ، أي الحسن ملحق بأقسام الصحيح في الاحتجاج
به ، وإن كان دونه في الرتبة " ( 1 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني : " وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط ، متصل
السند ، غير معلل ولا شاذ ، هو الصحيح لذاته . وهذا أول تقسيم المقبول إلى
أربعة أنواع ، لأنه إما أن يشتمل من صفات القبول على أعلاها أو لا ، الأول :
الصحيح لذاته ، والثاني : إن وجد فيه ما يجبر ذلك القصور ، ككثرة الطرق ، فهو
الصحيح أيضا . لكن لا لذاته ، وحيث لا جبر ، فهو الحسن لذاته ، وإن قامت
هامش
( 1 ) شرح ألفية الحديث للعراقي وراجع أيضا : فتح المغيث في شرح الألفية للسخاوي : 1 / 71 .