تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
حمد وقال الترمذي ما سلم * من الشذوذ مع راو ما اتهم بكذب ولم يكن فردا ورد * قلت وقد حسن بعض ما انفرد وقيل ما ضعف قريب محتمل * فيه وما بكل ذا حد حصل اختلف أقوال أئمة الحديث في حد الحديث الحسن ، فقال أبو سليمان الخطابي - وهو حمد المذكور في أول البيت الثاني - الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله ، وعليه مدار أكثر الحديث ، وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء " . قال : " والفقهاء كلهم تستعمله * والعلماء الجل منهم تقبله وهو بأقسام الصحيح ملحق * حجية وإن يكن لا يلحق البيت الأول مأخوذ من كلام الخطابي ، وقد تقدم نقله عنه ، إلا أنه قال : عامة الفقهاء . وعامة الشئ مطلقا بإزاء معظم الشئ وبإزاء جميعه ، والظاهر أن الخطابي أراد الكل ، ولو أراد الأكثر لما فرق بين العلماء والفقهاء . وقوله : حجية . نصب على التمييز ، أي الحسن ملحق بأقسام الصحيح في الاحتجاج به ، وإن كان دونه في الرتبة " ( 1 ) . وقال ابن حجر العسقلاني : " وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط ، متصل السند ، غير معلل ولا شاذ ، هو الصحيح لذاته . وهذا أول تقسيم المقبول إلى أربعة أنواع ، لأنه إما أن يشتمل من صفات القبول على أعلاها أو لا ، الأول : الصحيح لذاته ، والثاني : إن وجد فيه ما يجبر ذلك القصور ، ككثرة الطرق ، فهو الصحيح أيضا . لكن لا لذاته ، وحيث لا جبر ، فهو الحسن لذاته ، وإن قامت
هامش
( 1 ) شرح ألفية الحديث للعراقي وراجع أيضا : فتح المغيث في شرح الألفية للسخاوي : 1 / 71 .