تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
روايات البيهقي وغيره من أهل السنة ، عاد فذكر هذه القاعدة ، لئلا يفتضح وينكشف جهله أو تجاهله . . . لكن ذكر هذه القاعدة المزعومة هنا ، يوجب الطعن في هذا الجم الغفير من أعلام المحدثين ، الذين أخرجوا هذا الحديث في كتبهم أو أثبتوه أو أرسلوه إرسال المسلمات . . . والأصل في دعوى وجود هذه القاعدة هو الكابلي ، لكن ( الدهلوي ) زاد في طنبور الكابلي نغمة ، فنسب هذه القاعدة إلى أهل السنة ، وجعلها قاعدة مقررة بينهم . . . وهذا نص عبارة الكابلي : " السادس - ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في خلته ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب . فإنه أوجب مساواته للأنبياء في صفاتهم ، والأنبياء أفضل من غيرهم ، فكان علي أفضل من غيرهم . وهو باطل ، لأنه ليس من أحاديث أهل السنة ، وقد أورده ابن المطهر الحلي في كتبه ، وعزى روايته تارة إلى البيهقي وأخرى إلى البغوي ، ولم يوجد في كتبهما ، والحلي لا يصدق أثره . ولأن الخبر الذي رواه بعض أئمة الحديث في كتاب لم يلتزم صحة جميع ما أورده فيه ، ولم يصرح بصحته هو أو غيره من المحدثين ، لا يحتج به " .

الحديث الصحيح حجة وإن لم يخرج في صحيح

وكلام ( الدهلوي ) هذا باطل بوجوه : الأول : لا ريب في وجود الأحاديث قبل البخاري ومسلم وسائر أرباب الكتب الموسومة بالصحاح ، وقد كانت دائرة بين العلماء ، يستندون إليها
نفحات الأزهار — صفحة 271 | السيد علي الحسيني الميلاني