تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ويحتجون بها ، ولم يكن الاحتجاج بها موقوفا على تنصيص أحد على الصحة ، بل كل حديث جمع شروط الاعتبار والحجية ، فهو حجة . فدعوى " إن كل خبر لم يكن في كتاب التزم فيه بالصحة أو لم يصرح بصحته لا يحتج به " ، لا وجه لها من الصحة ، ويبطلها عمل العلماء السابقين من الفقهاء والمحدثين . الثاني : مقتضى هذه القاعدة سقوط كل حديث جامع لشرائط الحجية لم يخرج في كتاب التزم فيه بالصحة ، ولم ينص على صحته أحد من المحدثين ، عن درجة الاعتبار ، وعدم صلوحه للاحتجاج والاستناد . وهذا باطل ، لأن الملاك صحة الحديث بحسب القواعد والموازين المقررة ، فكل حديث وثق رجاله وجمع شرائط الصحة جاز الاحتجاج به ، وإن لم يروه أحد ممن التزم بالصحة ، وإن لم يصرح بصحته أحد من المحدثين . الثالث : مقتضى هذا الكلام عدم قابلية الحديث " الحسن " للاحتجاج به ، وإن صرح بحسنه أئمة الحديث . والحال أن " الحسن " يحتج به .

الحديث الحسن يحتج به

الرابع : إن الحديث الجامع لشروط " الحسن " يحتج به ، وإن لم يصرح أحد من أئمة الحديث بحسنه . . . وقد نص على هذا أكابر المحققين من أهل السنة ، بل عن الخطابي أن مدار أكثر الحديث على الحديث الحسن : فهذه القاعدة المزعومة من الكابلي و ( الدهلوي ) توجب ضياع أكثر أحاديث أهل السنة ، فهما كمن بنى قصرا وهدم مصرا . وإليك بعض الكلمات الصريحة في حجية الحديث " الحسن " : قال الزين العراقي : " والحسن المعروف مخرجا وقد * اشتهرت رجاله بذاك حد