ويحتجون بها ، ولم يكن الاحتجاج بها موقوفا على تنصيص أحد على الصحة ،
بل كل حديث جمع شروط الاعتبار والحجية ، فهو حجة . فدعوى " إن كل خبر
لم يكن في كتاب التزم فيه بالصحة أو لم يصرح بصحته لا يحتج به " ، لا وجه
لها من الصحة ، ويبطلها عمل العلماء السابقين من الفقهاء والمحدثين .
الثاني : مقتضى هذه القاعدة سقوط كل حديث جامع لشرائط الحجية لم
يخرج في كتاب التزم فيه بالصحة ، ولم ينص على صحته أحد من المحدثين ،
عن درجة الاعتبار ، وعدم صلوحه للاحتجاج والاستناد . وهذا باطل ، لأن
الملاك صحة الحديث بحسب القواعد والموازين المقررة ، فكل حديث وثق
رجاله وجمع شرائط الصحة جاز الاحتجاج به ، وإن لم يروه أحد ممن التزم
بالصحة ، وإن لم يصرح بصحته أحد من المحدثين .
الثالث : مقتضى هذا الكلام عدم قابلية الحديث " الحسن " للاحتجاج
به ، وإن صرح بحسنه أئمة الحديث . والحال أن " الحسن " يحتج به .
الحديث الحسن يحتج به
الرابع : إن الحديث الجامع لشروط " الحسن " يحتج به ، وإن لم يصرح
أحد من أئمة الحديث بحسنه . . . وقد نص على هذا أكابر المحققين من أهل
السنة ، بل عن الخطابي أن مدار أكثر الحديث على الحديث الحسن : فهذه
القاعدة المزعومة من الكابلي و ( الدهلوي ) توجب ضياع أكثر أحاديث أهل
السنة ، فهما كمن بنى قصرا وهدم مصرا .
وإليك بعض الكلمات الصريحة في حجية الحديث " الحسن " :
قال الزين العراقي :
" والحسن المعروف مخرجا وقد * اشتهرت رجاله بذاك حد