والتوفيق ، حتى يسلك الربانيون بك الطريق " ( 1 ) .
وهذه عبارة الكابلي في ( الصواقع ) :
" روى أبو المحاسن الحسن بن علي ، بإسناده إلى أبي البختري قال :
دخل أبو حنيفة على جعفر بن محمد الصادق ، قال : كأني أنظر إليك وأنت
تحيي سنة جدي بعد ما اندرست ، وتكون مفزعا لكل ملهوف ، وغياثا لكل
مهموم ، بك يسلك المتحيرون إذا وقفوا وتهديهم إلى واضح الطريق إذا تحيروا ،
فلك من الله العون والتوفيق حتى يسلك الربانيون بك الطريق " .
والسادس : نسبة ما حكاه من مدح عيسى بن موسى لأبي حنيفة ،
والكلام الذي جرى بينه وبين المنصور ، إلى جميع الإمامية . . . وقد ذكر هذه
الرواية النووي في ( تهذيب الأسماء واللغات ) باختلاف يسير .
على أنه لا علاقة لهذه الرواية بمطلوبه ، وهو كون أبي حنيفة مقبولا لدى
أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، إذ لا يثبت منها مدح من أحد منهم لأبي
حنيفة .
والسابع : نسبة الرواية المتضمنة لأمر الإمام الصادق عليه السلام أبا
حنيفة بأن يجلس ويجيب الناس ، إلى كتب الإمامية ، فإنها كذب محض ،
والكابلي ذكر هذه الرواية - ورواية دخول أبي حنيفة على المنصور المتقدمة -
فلم يجرأ على نسبتها إلى الإمامية .
والثامن : نسبة كلتا الروايتين إلى شرح التجريد للعلامة الحلي .
والتاسع : قوله : هما مذكوران في شرح التجريد للعلامة الحلي في
مسألة تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام .
وهذا من أعاجيب الأكاذيب ، كيف ينسب روايتين إلى كتاب ، ويعين
هامش
( 1 ) جامع مسانيد أبي حنيفة 1 / 19 .