نقابها ، فتوجهت تلقاء مدين تشريحه ، ووجهت مطايا الفكر إلى توضيحه ،
جاعلا إياه سدى الأبحاث ، ملحما له بما في السبعة بل وبما في الثلاث ، فما
وافق الأستاذ غيره خليناه وسبيله فمرحبا بالوفاق ، وما خالفه أشرنا إليه في
دقيقه وجليله ، إما بالكساد أو النفاق . . . واكتفيت في أسماء الشراح السبعة بما
اشتهروا به ، اختصارا ، لا حطا لمراتبهم العلية واحتقارا ، ومن لم يعظم غيره لا
يعظم . . . " .
فترى " البابرتي " يثني على العلامة الحلي وكتابه ، وإن كان ما ذكر أقل
قليل من مناقب جنابه . . . و " البابرتي " المذكور من مشاهير علماء القوم
ومحققيهم الأعلام ، وإليك جملا من الثناء عليه :
ترجمة البابرتي مادح العلامة
1 - السيوطي : " أكمل الدين محمد بن محمد بن محمود البابرتي ، علامة
المتأخرين وخاتمة المحققين ، برع وساد ، ودرس وأفاد ، وصنف شرح
الهداية ، وشرح المشارق ، وشرح المنار ، وشرح البزدوي ، وشرح مختصر ابن
الحاجب ، وشرح تلخيص المعاني والبيان ، وشرح ألفية ابن معطي ، وحاشية
على الكشاف ، وغير ذلك . وولي مشيخة الشيخونية أول ما فتحت ، وعرض
عليه القضاء فأبى .
مات في رمضان سنة 786 " ( 1 ) .
2 - أيضا : " وكان : علامة ، فاضلا ، ذا فنون ، وافر العقل ، قوي النفس ،
عظيم الهيبة ، مهابا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حسن المحاضرة 1 / 471 .
( 2 ) بغية الوعاة 1 / 239 .