تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الذي أعلى الله بكلمته كلمة الدين ، وعضد به الإيمان والمؤمنين ، جزاه الله أفضل مجازاته ، رافعا في أعلى عليين درجاته ، إذ هو ملازم لتفسير نصوصه ، محققا لدقائقه ، مداوم على تقرير فصوصه ، مدققا لحقائقه ، كاشف مخبيات مشكلاته ، مصححا لمقاصده ، مشيرا إلى مكنيات مفصلاته ، منقحا لفرائده ، حتى صار كتابه مجموعا مستحقا لأن يكون على الرأس محمولا وعلى العين موضوعا . فيالها من المناقب ، ما أحسن مناصبه بين المناصب ، وما يعرفه إلا من حقق كلام غيره تحقيقا ، وجرى في ميدانه أشواطا وعرق فيه تعريقا ، وهو ملي كثير البضاعة طويل الباع في هذه الصناعة : إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه . وقد وقع إلي من الشروح عشرة أخرى ، حرية بأن تكتب على الأحداق ، بل أحرى ، أشهرها السبعة السيارة في الآفاق ، المنسوبة إلى أكابر الفضلاء بالاستحقاق : المولى الأعظم شيخ الدنيا قطب الدين الشيرازي قدس نفسه . والمولى السيد ركن الدين الموصلي روح رمسه . والمولى الشيخ جمال الدين الحلي طابت تربته . والمولى القدوة زين الدين الخنجي زيدت درجته . والمولى العلامة شمس الدين الإصفهاني نور الله مضجعه . والمولى الأفضل بدر الدين التستري عطر مهجعه . والمولى الأعلم شمس الدين الخطيبي طيب مريعه . المذكور أسماء هؤلاء العلماء الكرام البررة المعظمة على ترتيب وجود الشروح التي كأنها صحف مكرمة . واتفق لي قراءته على مؤلفه مرة والاستماع عنه أخرى ، مقتبسا من أشعة أنوار فوائده بمقدار مقدرتي القصرى ، فرأيته وإن كان شرحا - كتابا مستقلا ، وإن جعل فرعا كان أصلا أصيلا ، يحتاج ألفاظه في جلها لا بل كلها إلى حلها ، مما يزيل من مسالك شعابه صعابها ، ويكشف عن وجوه فرائده