تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وقال السيوطي : " والواضعون أقسام بحسب الأمر الحامل لهم على الوضع ، أعظمهم ضررا قوم ينسبون إلى الزهد ، وضعوه حسبة ، أي احتسابا للأجر عند الله ، في زعمهم الفاسد ، فقبلت موضوعاتهم ثقة بهم وركونا إليهم ، لما نسبوا إليه من الزهد والصلاح . . . " ( 1 ) .

نموذج من أكاذيب ( الدهلوي )

وأما أكاذيب ( الدهلوي ) ، فذكر جميعها أو أكثرها ولو إجمالا يفضي إلى التطويل ، ويوجب الخروج عن البحث ، ويمكنك الوقوف على جملة منها في غضون مجلدات كتابنا ، ونكتفي هنا بنقل كلام له في الباب الحادي عشر من ( التحفة ) ، يشتمل على عدة أكاذيب ، قال ( الدهلوي ) : " ثم لما تأملنا وجدنا أن رؤساء أهل السنة قد أخذوا علومهم - فقها وأصولا وسلوكا ، بل وتفسيرا وحديثا - من أهل البيت ، واشتهروا بتتلمذهم عليهم ، وقد كان أهل البيت يلاطفونهم وينبسطون إليهم دائما ، بل لقد بشروهم ، وهذا المعنى كله مذكور في كتب الإمامية ، وقد اعترف أكابر علمائهم لما رأوا عدم إمكان إخفائه بثبوته وصحته . واعترف ابن المطهر الحلي في نهج الحق ومنهج الكرامة ، بأن أبا حنيفة ومالكا قد أخذا من الصادق ، والشافعي تلميذ مالك ، وأحمد بن حنبل تلميذ الشافعي . . . وأيضا ، فقد تتلمذ أبو حنيفة على الباقر وزيد الشهيد . والشيعة يعتقدون في عصر غيبة الإمام بوجوب إطاعة مجتهديهم ، فكيف لا يكون مذهب المجتهد الذي حضر على الأئمة وفاز بإجازة الاجتهاد والإفتاء منهم أولى بالاتباع ؟
هامش
( 1 ) تدريب الراوي - شرح تقريب النواوي 1 / 238 .