تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
هذا كله في دفع هذا التوهم ، ولا بأس بإيراد بعض كلمات القوم في الثناء على العلامة الحلي .

ترجمة العلامة ابن المطهر الحلي

فإن العلامة الحلي - رحمه الله - موصوف في كلمات بعض رجالات العلم من أهل السنة بالأوصاف الحميدة والألقاب الفائقة : [ 1 ] - قال أكمل الدين محمد بن محمود البابرتي الحنفي في كتاب ( نقود وردود ) : " أما بعد ، فلما كان توقف استنباط الأحكام الشرعية من مسالكها ، واستخراج الأوامر السمعية من مداركها ، على معرفة الصانع والتصديق بصفاته ، والنظر في أمر النبوة وتحقيق معجزاته ، وكان علم الكلام هو المتكفل بهذا المرام ، لا جرم بعد الفراغ من كتاب الكواشف البرهانية في شرح المواقف السلطانية اشتغلت بعلم أصول الفقهيات ومدارك الفرعيات ، الذي هو العروة الوثقى للطالب المستمسك والسعادة العظمى للراغب المتمسك ، ما استضاء بنوره ذو روية إلا أصاب واهتدى ، وما استنار بضوءه ذو بصيرة إلا فاز وارتقى . وكان خير الكتب المؤلفة فيه عند أصحاب هذا العلم وذويه ( منتهى السئول والأمل ) الذي صنفه الإمام العلامة الشيخ جمال الدين أبو عمرو ابن الحاجب ، بلغه الله أعلى المراتب - في علم الأصول والجدل ، ولهذا صار مشتهرا في مشارق الأرض ومغاربها كالشمس في وسط النهار ، مستهترا إليه أصحاب الفقهاء الأربعة وأرباب مذاهبها ، استهتارا أي استهتار . وخير شروحها المشهورة شهرة المتن ، جامعا للضروريات ولخاصيات الفن : الشرح الذي لأستاذي وأستاذ الكل في الكل ، الإمام ابن الإمام ابن الإمام ، أفضل علماء الإسلام ، عضد الملة والدين ، عبد الرحمن الصديقي ،