هذا كله في دفع هذا التوهم ، ولا بأس بإيراد بعض كلمات القوم في الثناء
على العلامة الحلي .
ترجمة العلامة ابن المطهر الحلي
فإن العلامة الحلي - رحمه الله - موصوف في كلمات بعض رجالات
العلم من أهل السنة بالأوصاف الحميدة والألقاب الفائقة :
[ 1 ] - قال أكمل الدين محمد بن محمود البابرتي الحنفي في كتاب ( نقود
وردود ) : " أما بعد ، فلما كان توقف استنباط الأحكام الشرعية من مسالكها ،
واستخراج الأوامر السمعية من مداركها ، على معرفة الصانع والتصديق
بصفاته ، والنظر في أمر النبوة وتحقيق معجزاته ، وكان علم الكلام هو المتكفل
بهذا المرام ، لا جرم بعد الفراغ من كتاب الكواشف البرهانية في شرح المواقف
السلطانية اشتغلت بعلم أصول الفقهيات ومدارك الفرعيات ، الذي هو العروة
الوثقى للطالب المستمسك والسعادة العظمى للراغب المتمسك ، ما استضاء
بنوره ذو روية إلا أصاب واهتدى ، وما استنار بضوءه ذو بصيرة إلا فاز وارتقى .
وكان خير الكتب المؤلفة فيه عند أصحاب هذا العلم وذويه ( منتهى
السئول والأمل ) الذي صنفه الإمام العلامة الشيخ جمال الدين أبو عمرو ابن
الحاجب ، بلغه الله أعلى المراتب - في علم الأصول والجدل ، ولهذا صار
مشتهرا في مشارق الأرض ومغاربها كالشمس في وسط النهار ، مستهترا إليه
أصحاب الفقهاء الأربعة وأرباب مذاهبها ، استهتارا أي استهتار .
وخير شروحها المشهورة شهرة المتن ، جامعا للضروريات ولخاصيات
الفن : الشرح الذي لأستاذي وأستاذ الكل في الكل ، الإمام ابن الإمام ابن
الإمام ، أفضل علماء الإسلام ، عضد الملة والدين ، عبد الرحمن الصديقي ،