تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بلا خلاف - عيال علي عليه السلام ، في المعارف الحقيقية والعلوم اليقينية والأحكام الشرعية والقضايا النقلية ، لأنه عليه السلام كان في غاية الذكاء والحرص على التعلم ، وملازمته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو أشفق الناس عليه ، لا ينفك عنه ليلا ونهارا ، فيكون بالضرورة أعلم من غيره . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حقه : أقضاكم علي . والقضاء يستلزم العلم والدين . وروى الترمذي في صحيحه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وذكر البغوي في الصحاح : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : أنا دار الحكمة وعلي بابها . وفيه عن أبي الحمراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب . وروى البيهقي بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب " . هذا نص عبارة العلامة ابن المطهر الحلي ، وليس فيها تصريح ولا تلويح بنسبته الحديث إلى البغوي ، وهم قد توهموا ذلك من قوله " وفيه عن أبي الحمراء . . . " جاعلين ( البغوي ) مرجع الضمير ، ولم يلتفتوا إلى أن مرجع الضمير هو ( علي عليه السلام ) . . . كما أنه مرجع الضمير في كلمة " في حقه " . وحديث أبي الحمراء هذا هو الحديث الذي رواه القوم في كتبهم ، كالخوارزمي في ( المناقب ) ، ونقله عن الخوارزمي الشيخ الإربلي رحمه الله في ( كشف الغمة ) .