تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
قوله : ولا يتأتى إلزام أهل السنة بالافتراء . . . أقول : نعم لا يجوز إلزام أحد بشئ مفترى عليه وإن لم يكن متشرعا بشريعة من الشرائع ، بل وإن كان ملحدا . . . لكن لما كان الافتراء والكذب - كسائر القبائح والفواحش - من فعل الله عند أهل السنة - تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا - فأي مانع من إلزام أهل السنة بفعل الله ؟ وأيضا : فما أكثر محاولة ( الدهلوي ) إلزام أهل الحق بالمفتريات والأكاذيب ، فيا ليته ما يقوله هنا في تلك المواضع ، وارتدع عن ذلك . . . على أن بعض الكرامية وبعض المتصوفة من أهل السنة يبيحون وضع الأحاديث على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لغرض الترهيب والترغيب بزعمهم ، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني : " والحامل للواضع على الوضع ، إما عدم الدين كالزنادقة ، أو غلبة الجهل كبعض المتعبدين ، أو فرط العصبية كبعض المقلدين ، أو اتباع هوى بعض الرؤساء ، أو الإغراب لقصد الاشتهار . وكل ذلك حرام بإجماع من يعتد به ، إلا أن بعض الكرامية وبعض المتصوفة نقل عنهم إباحة الوضع في الترغيب والترهيب ، وهو خطأ من قائله ، نشأ عن جهل ، لأن الترغيب والترهيب من جملة الأحكام الشرعية ، واتفقوا على أن تعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نزهة النظر - شرح نخبة الفكر : 445 بشرح القاري .