يذكرونه لكونه موضوعا ، وصرح منهم باسم النسائي والترمذي ، ومعنى كلامه
هنا أن كتابيهما مجردان عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة . لكنه يعلم بوجود
بعض المناقب فيهما ، فحمله تعصبه على أن يناقض نفسه فيدعي وجود ما هو
ضعيف بل هو موضوع في كتابيهما أيضا . فالعياذ بالله من التعصب والعناد .
كما ثبت أن حديث التشبيه من الأحاديث التي أخرجها البيهقي ، فلا
شك في صحة نسبة العلامة الحلي رواية الحديث إليه .
فظهر بطلان ما ذكره ( الدهلوي ) تبعا للكابلي .
ولقد تبع القاضي ثناء الله الهندي أيضا الكابلي في هذه الدعوى ، فأنكر
وجود الحديث في كتب البيهقي ، حيث قال بعد أن ذكره في ( السيف المسلول ) :
" والجواب : إن هذا الحديث ليس من أحاديث أهل السنة ، وقد أورده
ابن المطهر الحلي في كتبه ، فعزاه تارة إلى البيهقي وأخرى إلى البغوي . وهو
غير موجود في كتبهما " .
وقد عرفت كذب هذه الدعوى . والحمد لله .
غلط القوم في فهم عبارة العلامة الحلي
وأما دعوى ( الدهلوي ) عزو العلامة الحلي قدس سره حديث التشبيه
إلى البغوي ، فهي ناشئة من سوء الفهم . . . وإن أول من وقع في هذا الاشتباه
والغلط هو ( الفضل بن روزبهان ) صاحب الرد على ( نهج الحق ) للعلامة الحلي ،
ثم تبعه على ذلك ( الكابلي ) صاحب الصواقع ، ثم ( الدهلوي ) و ( القاضي ثناء الله
الهندي ) .
ولكي تتضح حقيقة الأمر ننقل نص عبارة العلامة الحلي طاب ثراه في
( نهج الحق وكشف الصدق ) فإنه قال : " المطلب الثاني : العلم . والناس كلهم -