تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يذكرونه لكونه موضوعا ، وصرح منهم باسم النسائي والترمذي ، ومعنى كلامه هنا أن كتابيهما مجردان عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة . لكنه يعلم بوجود بعض المناقب فيهما ، فحمله تعصبه على أن يناقض نفسه فيدعي وجود ما هو ضعيف بل هو موضوع في كتابيهما أيضا . فالعياذ بالله من التعصب والعناد . كما ثبت أن حديث التشبيه من الأحاديث التي أخرجها البيهقي ، فلا شك في صحة نسبة العلامة الحلي رواية الحديث إليه . فظهر بطلان ما ذكره ( الدهلوي ) تبعا للكابلي . ولقد تبع القاضي ثناء الله الهندي أيضا الكابلي في هذه الدعوى ، فأنكر وجود الحديث في كتب البيهقي ، حيث قال بعد أن ذكره في ( السيف المسلول ) : " والجواب : إن هذا الحديث ليس من أحاديث أهل السنة ، وقد أورده ابن المطهر الحلي في كتبه ، فعزاه تارة إلى البيهقي وأخرى إلى البغوي . وهو غير موجود في كتبهما " . وقد عرفت كذب هذه الدعوى . والحمد لله .

غلط القوم في فهم عبارة العلامة الحلي

وأما دعوى ( الدهلوي ) عزو العلامة الحلي قدس سره حديث التشبيه إلى البغوي ، فهي ناشئة من سوء الفهم . . . وإن أول من وقع في هذا الاشتباه والغلط هو ( الفضل بن روزبهان ) صاحب الرد على ( نهج الحق ) للعلامة الحلي ، ثم تبعه على ذلك ( الكابلي ) صاحب الصواقع ، ثم ( الدهلوي ) و ( القاضي ثناء الله الهندي ) . ولكي تتضح حقيقة الأمر ننقل نص عبارة العلامة الحلي طاب ثراه في ( نهج الحق وكشف الصدق ) فإنه قال : " المطلب الثاني : العلم . والناس كلهم -