تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أقول : وهكذا تجد الثناء عليه وعلى مصنفاته في غير هذه الكتب ، فراجع مثلا : ( فيض القدير ) و ( المرقاة ) و ( شرح المواهب اللدنية ) و ( مقاليد الأسانيد ) و ( التاج المكلل ) وغيرها ، ولولا خوف الإطالة لأوردنا كل ذلك ، ولكنا حاولنا الاختصار بقدر الإمكان . وعلى الجملة ، فإنك إذا وضعت يدك على أي كتاب ترجم فيه للبيهقي ، فلا تجد إلا الثناء عليه وعلى سائر آثاره ومصنفاته ، فكلهم يصفونه بالحفظ والإتقان والإمامة والديانة والورع وأمثال ذلك من الأوصاف الحميدة ، ويصفون مصنفاته بالجودة والتهذيب والاعتبار . . . وقد رأيت كيف أقبل حفاظ عصره والمتأخرون عنه على مصنفاته وتناقلوها وسمعوها . . . وناهيك بالرؤيا التي رآها أحد معاصريه من الأعلام ، تلك الرؤيا التي قال الذهبي وغيره " هي حق " . . . أقول : فثبت أن البيهقي لا يروي في الفضائل الأحاديث الضعيفة بل الموضوعة كما زعم ابن تيمية ، ولكن الحقيقة هي أن من يروي شيئا من مناقب علي عليه السلام يتهم بأنواع التهم وإن وافقه في روايته الجم الغفير والجمع الكثير من الأعلام والمشاهير ، كما هو الشأن في حديث التشبيه الذي رواه من أعلام القوم من عرفت ، وأخرجه عبد الرزاق بسند صحيح . هذا ، ولا يخفى التناقض الموجود في كلام ابن تيمية ، فإنه بعد أن أخرج البيهقي من زمرة أهل العلم بالحديث لروايته هذا الحديث الموضوع بزعمه ، ذكر أن أهل العلم بالحديث لا