في المتن دليل آخر على موافقة ( الدهلوي ) للنواصب ، وأنه بصدد تأييد مرامهم
وتقوية مزاعمهم ، وهذه عبارة ابن حزم على ما في الحاشية :
" هذا لا يوجب استحقاق الخلافة فضلا عن تفويضها إليه ، لأن هارون لم
يل أمر بني إسرائيل بعد موسى ، وإنما ولي الأمر بعد موسى يوشع بن نون فتى
موسى عليه السلام ، وصاحبه الذي سافر معه في طلب الخضر عليه السلام ، كما
ولي الأمر بعد نبينا صلى الله عليه وسلم صاحبه في الغار الذي سافر معه إلى
المدينة ، وإذا لم يكن علي رضي الله عنه نبيا كما كان هارون نبيا ، ولم يكن
هارون خليفة بعد موسى على بني إسرائيل ، فقد صح أن كونه رضي الله عنه من
رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة هارون من موسى إنما هو في القرابة " .
فلماذا أورد ( الدهلوي ) هذا الكلام الباطل ، والمناقض لما صرح به نفسه
في المتن ، من دلالة هذا الحديث الشريف على استحقاق أمير المؤمنين عليه
السلام للخلافة ؟ ! أليس تأييدا لدعوى النواصب وابن حزم منهم كما ذكروا
بترجمته ؟
كما أنه يناقض كلامه هنا في المتن أيضا ، لأنه يذعن بالدلالة على
الخلافة ، لكن يحصرها في الأهل والعيال ، وابن حزم - في هذا الكلام - ينكر
أصل الدلالة على الخلافة كما هو مزعوم النواصب . . .
فلماذا هذا التناقض ؟
2 - جملة " أتخلفني . . . " غير موجودة في كثير من ألفاظ الحديث
ثم إن جملة : " أتخلفني في النساء والصبيان " غير موجودة في كثير من
ألفاظ حديث المنزلة ، وحتى أنها غير موجودة في رواية البخاري في كتاب
المناقب ، وكذا فيما أخرجه مسلم أولا عن عامر بن سعد عن أبيه ، وما أخرجه