وإذن ، تم إثبات العموم لصيغ العموم بهذا البرهان ثم إثبات العموم للمطلق
بنفس هذا البرهان ، أعني بطلان الترجيح بلا مرجح .
قوله :
والقرينة على العهد موجودة هنا ، وهو قوله : أتخلفني في النساء
والصبيان .
رد دعوى أن " أتخلفني . . . " قرينة العهد
أقول :
إن هذا الكلام مخدوش بوجوه :
1 - هذا عين مدعى النواصب
قد تقدم قريبا نقل ( الدهلوي ) عن النواصب دعوى قصر دلالة هذا
الحديث على الخلافة الخاصة ، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استخلف
أمير المؤمنين عليه السلام في أهله وعياله فقط . . . نقل هذا عنهم واستقبحه ،
وأحال جوابه إلى كتب أصحابه من أهل السنة . . . لكن هذا الذي ادعاه هنا
رجوع إلى مقالة النواصب وتصديق لها . . . لأن حاصله يطابق تلك المقالة حذو
القدة بالقذة ، وبيان ذلك :
إن ( الدهلوي ) يدعي أن المراد من " أنت مني بمنزلة هارون من موسى "
هو المنزلة المعهودة ، ثم فسر المنزلة المعهودة بالخلافة في النساء والصبيان ،
وهذا ينتهي إلى قصر الخلافة في الأهل والعيال ، وهو مزعوم النواصب . . .
وإن ما أورده ( الدهلوي ) في الحاشية عن ابن حزم تأييدا لهذا الذي ذكره