كلام الأعور الواسطي في الجواب عن الحديث
وهلم معي وانظر إلى كلام يوسف الأعور الواسطي ، الذي شحنه كذبا
وزورا وطعنا في أمير المؤمنين وشيعته ، لينكشف لك - أكثر من ذي قبل - ما
يضمره هؤلاء القوم من البغض والعداوة لأمير المؤمنين وأهل بيت رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم . . . إنه يقول في رسالته مجيبا عن الاستدلال بحديث
المنزلة :
" الثالث - قول النبي صلى الله عليه وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من
موسى .
قلنا : لا دلالة فيه على إمامة علي ، لوجوه :
الأول : إنه قيل تسلية لعلي لا تنصيصا عليه ، لأنه صلى الله عليه وسلم
حين خرج إلى تبوك ، ولم يترك للمدينة رجلا يصلح للحرب ، ولم يترك إلا
النساء والصبيان والضعفاء ، فاستخلف عليا . فطعنت المنافقون في علي فقالوا :
ما تركه إلا لشئ يكرهه منه ، فخرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم باكيا . فقال :
تذرني مع النساء والصبيان ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم تسلية : أما ترضى
أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . وقد استخلف النبي صلى الله عليه وسلم
ابن أم مكتوم على المدينة أحد عشر مرة وهو أعمى لا يصلح للإمامة .
الثاني : إن في هذا الحديث دلالة على عدم استحقاق علي للإمامة ، لأن
هارون مات قبل موسى ، ولم يكن له بعد موسى أمر ، فيلزم الرافضة أن يقولوا
ليس لعلي بعد النبي أمر .