تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

كلام الأعور الواسطي في الجواب عن الحديث

وهلم معي وانظر إلى كلام يوسف الأعور الواسطي ، الذي شحنه كذبا وزورا وطعنا في أمير المؤمنين وشيعته ، لينكشف لك - أكثر من ذي قبل - ما يضمره هؤلاء القوم من البغض والعداوة لأمير المؤمنين وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . إنه يقول في رسالته مجيبا عن الاستدلال بحديث المنزلة : " الثالث - قول النبي صلى الله عليه وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . قلنا : لا دلالة فيه على إمامة علي ، لوجوه : الأول : إنه قيل تسلية لعلي لا تنصيصا عليه ، لأنه صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى تبوك ، ولم يترك للمدينة رجلا يصلح للحرب ، ولم يترك إلا النساء والصبيان والضعفاء ، فاستخلف عليا . فطعنت المنافقون في علي فقالوا : ما تركه إلا لشئ يكرهه منه ، فخرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم باكيا . فقال : تذرني مع النساء والصبيان ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم تسلية : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . وقد استخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم على المدينة أحد عشر مرة وهو أعمى لا يصلح للإمامة . الثاني : إن في هذا الحديث دلالة على عدم استحقاق علي للإمامة ، لأن هارون مات قبل موسى ، ولم يكن له بعد موسى أمر ، فيلزم الرافضة أن يقولوا ليس لعلي بعد النبي أمر .
نفحات الأزهار — صفحة 220 | السيد علي الحسيني الميلاني