تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
لكنه لم يكتف بهذا ، بل جعل - في الوجه الثالث - يطعن في أمير المؤمنين وخلافته وشيعته . . . فهل له من توجيه معقول وتأويل مقبول ؟

في كلامه مطاعن لعلي أمير المؤمنين

لقد اشتملت عبارته على التشنيع والطعن من وجوه : 1 - قوله : إن الرافضة لو عقلت ما ذكروا هذا الحديث حجة على استحقاق علي . يدل هذا الكلام على أن ذكر هذا الحديث والاحتجاج به على استحقاق الإمام يخالف العقل ، ويدل على حمق وسفاهة ذاكره والمستدل به . . . والحال أن ( الدهلوي ) يصرح بأن هذا الحديث دليل - عند أهل السنة - على فضل الأمير وصحة إمامته في حينها ، لدلالته على استحقاقه لها . . . فيكون طعن الأعور متوجها إلى الشيعة والسنة معا . . . 2 - قوله : " لأنه شبهه بهارون في الاستخلاف ، ولم يحصل من استخلاف هارون إلا الفتنة العظيمة والفساد الكبير بعبادة بني إسرائيل العجل " تعليل لنفي العقل عن الشيعة باستدلالها بالحديث . . . وهو يزعم أن نتيجة هذا التشبيه وقوع الفتنة والفساد الكبير من استخلاف أمير المؤمنين عليه السلام ، كما حصل ذلك بزعمه من استخلاف هارون . 3 - قوله : " حتى أخذ موسى برأس أخيه يجره إليه " معناه : أن هارون كان هو السبب فيما حصل ، ولذلك فعل به موسى ذلك . وإنما ذكر هذا لإثبات مزيد الطعن واللوم على أمير المؤمنين ، كما هو واضح . 4 - قوله : " وكذلك حصل من استخلاف علي أيضا ، لما عرفت . . . " تصريح بترتب كل ذلك الذي ترتب على استخلاف هارون بزعمه ، على استخلاف أمير المؤمنين عليه السلام .