لكنه لم يكتف بهذا ، بل جعل - في الوجه الثالث - يطعن في أمير المؤمنين
وخلافته وشيعته . . . فهل له من توجيه معقول وتأويل مقبول ؟
في كلامه مطاعن لعلي أمير المؤمنين
لقد اشتملت عبارته على التشنيع والطعن من وجوه :
1 - قوله : إن الرافضة لو عقلت ما ذكروا هذا الحديث حجة على
استحقاق علي . يدل هذا الكلام على أن ذكر هذا الحديث والاحتجاج به على
استحقاق الإمام يخالف العقل ، ويدل على حمق وسفاهة ذاكره والمستدل به . . .
والحال أن ( الدهلوي ) يصرح بأن هذا الحديث دليل - عند أهل السنة - على
فضل الأمير وصحة إمامته في حينها ، لدلالته على استحقاقه لها . . . فيكون طعن
الأعور متوجها إلى الشيعة والسنة معا . . .
2 - قوله : " لأنه شبهه بهارون في الاستخلاف ، ولم يحصل من استخلاف
هارون إلا الفتنة العظيمة والفساد الكبير بعبادة بني إسرائيل العجل " تعليل لنفي
العقل عن الشيعة باستدلالها بالحديث . . . وهو يزعم أن نتيجة هذا التشبيه وقوع
الفتنة والفساد الكبير من استخلاف أمير المؤمنين عليه السلام ، كما حصل ذلك
بزعمه من استخلاف هارون .
3 - قوله : " حتى أخذ موسى برأس أخيه يجره إليه " معناه : أن هارون
كان هو السبب فيما حصل ، ولذلك فعل به موسى ذلك . وإنما ذكر هذا لإثبات
مزيد الطعن واللوم على أمير المؤمنين ، كما هو واضح .
4 - قوله : " وكذلك حصل من استخلاف علي أيضا ، لما عرفت . . . "
تصريح بترتب كل ذلك الذي ترتب على استخلاف هارون بزعمه ، على
استخلاف أمير المؤمنين عليه السلام .