5 - قوله : " أيضا " تأكيد لحصول ما ذكر كما لا يخفى .
6 - قوله : " لما عرفت من قتل المسلمين يوم الجمل والصفين " تصريح
بالمراد والمقصود من " الفتنة العظيمة والفساد الكبير " في كلامه .
7 - قوله : " ووهن الإسلام " يدل على أن قتاله عليه السلام الناكثين
والقاسطين والمارقين كان سبب وهن الإسلام وضعف دين خير الأنام صلى الله
عليه وآله وسلم .
8 - قوله : " حتى طعنت الأعداء " معناه الاعتناء والاعتبار بطعن من طعن
على أمير المؤمنين عليه السلام في قتاله لأولئك الذين قاتلهم . . .
في كلامه تناقضات
وأما قوله : " وإن لم يكن لا لوم على علي . . . " فإنه إنما قاله أخيرا لرفع
اللوم على الإمام عليه السلام وبغض النظر عن كون عبارته ركيكة - لأن نفي
النفي إثبات - فإنه هذه الجملة لا تجبر ما تفوه به أولا في الطعن واللوم والتشنيع
على أمير المؤمنين عليه السلام ، بل غاية الأمر وقوع التهافت والتناقض في
كلامه صدرا وذيلا ، وذلك ليس ببعيد من هؤلاء النصاب ، بل ذلك شأن جميع
المبطلين الأقشاب . . .
وتناقضه غير منحصر بهذا ، ففي كلامه هنا تناقضات ، وبيان ذلك :
إنه قد صرح في الوجه الأول بأن هذا الحديث إنما قيل تسلية لأمير
المؤمنين عليه السلام ، قال : " الأول : إنه قيل تسلية لعلي لا تنصيصا عليه "
وقال : " فقال النبي صلى الله عليه وسلم تسلية : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى " . ثم ناقض نفسه في الثاني فادعى إنه دليل على نفي
استحقاقه الإمامة والخلافة ، ثم ادعى في الثالث ترتب الفساد العظيم على